أي التلبّس ( و ) هذا الوجوب لا ينحصر للوجود بل ( نظير البيان يجري في الامتناع اللاحق للماهيّة المعدومة فالماهيّة الموجودة محفوفة بوجوبين و ) كذلك ( الماهيّة المعدومة ) فهي أيضاً ( محفوفة بامتناعين ) السابق واللاحق . لكن باعتبار الوجود .
والحاصل : أنّه لاتناقض بوجه بين الوجوبين ؛ لعدم اجتماعهمالشيء واحد من جهة واحدة بل هنا قضيّتان موضوع إحداهما هو الماهيّة بالحيثيّة التعليليّة بلا اشتراط للوجود فيها ، وموضوع الثانية الماهيّة بشرط الوجود . والوجوب السابق معروضه مادّة القضيّة الأولى . وأمّا اللاحق فموضوعه القضيّة الثانية . كما أنّ من الواضح تقدّم مرتبة اعتبار الوجوب الأوّل عن مرتبة اعتباره الثاني ، لافرق فيما ذكر من الموضوعين والمرتبتين بين الوجوب والامتناع .
( وليعلم ) عدم الفرق بين الوجوبين من حيث الغيريّة ، بمعنى ( أنّ هذا الوجوب اللاحق وجوب بالغير كما أنّ الوجوب السابق كان ) وجوباً ( بالغير ) كما سمعت ( وذلك ) أي علّة غيريّة الوجوب اللاحق ( لمكان انتزاعه ) أي هذا اللاحق ( من وجود الماهيّة من حيث اتّصاف الماهيّة به ) أي بالوجوب ( كما أنّ الوجوب السابق منتزع منه ) أي من وجود الماهيّة لكن ( من حيث انتسابه ) أي نسبة هذا الوجوب ( إلى العلّة الفيّاضة ) للوجوب ( له ) أي لوجود الماهيّة .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 157
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٥٧