تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
توقّف الماهيّات الممكنة في وجودها وعدمها ) بمعناه الاعتباري العقلي المسبق ( على علّة ) فيكون نكراً للبداهة ، كمامرّ كراراً ( إذ يجوز عليه ) أي على مبنى ذلك الإبطال ( أن يقع الجانب المرجوع ) كالعدم مثلًا ( مع حصول الأولويّة للجانب الآخر ) الراجح كالوجود مثلًا أو على العكس ( و ) مع ( حضور علّته التامّة ) إذ المفترض عدم الملاك والاعتبار للعلّة ، فيكون وجودها وعدمها شرعاً سواء ، فلايؤثّر الأولويّة في شيء إذ لا يكون لتأثيره داع ، لأنّه المفروض ( وقد تقدّم أنّ الجانب المرجوح الواقع ) الموجود فعلًا ( يستحيل تحقّق علّته حينئذٍ ) أي حين وقوعه مع فرض مرجوحيّته ( فهو ) أي المرجوح ( في وقوعه ) عندئذٍ لابّد من القول بأنّه ( لايتوقّف على علّة ) و ( هذا ) الحكم ( خلف ) للمفترض وهو استحالة تحقّق علّة الجانب المرجوح في وقوعه كذلك ، كما سمعنا . . . فهو تناقض محال . كان هذا عمدة ما يفيد في الجواب ( ولهم ) أي للحكماء ( في ردّ هذه الأقوال ) في الأولويّة ( وجوه أُخر ) غير الوجهين المذكورين ( أوضحوا بها ) أي بتلك الوجوه الأُخر ( فسادها ) أي الأقوال ، ولكنّا بالاستناد إلى الوجهين المسبقين ( أغمضنا عن إيرادها بعد ظهور الحال ) وهي فسادها بأجمعها ( بما تقدّم ) من الوجهين ، وليطلب المزيد من المبسوطات . ( وأمّا حديث ) اعتراض المتكلّمين وهو ( استلزام الوجوب الغيري ، أعني وجوب المعلول بالعلّة لكون العلّة موجبة - بفتح الجيم - ) مفعولًا . وقد مرّ الاعتراض وجوابه إجمالًا . ( فواضح الفساد ، كما تقدّم ) صدر تعريضه له ( لأنّ هذا الوجوب ) المعلولي ( انتزاع عقلي ) وتحليل ذهني ( عن وجود المعلول غير زائد على وجوده و ) من المعلول المقرّر أنّ ( المعلول بتمام حقيقته أمر متفرّع على علّته ) ووجود رابطي ( قائم الذات بها ) أي بعلّته ومَرْبَطه ، فهو برتبته الوجوديّة ( متأخّر عنها ، وما شأنه ) الوجودي ( هذا ) الربط والصلة ، فإنّه بصفته كذلك ( لا يعقل أن يؤثّر في العلّة ويفعل فيها ) وإلّا