تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
منتزعة من مقام الفعل لامن مقام الذات ) لكي ينتقض الدليل بوجود الجهة الإمكانيّة في الذات بسبب تلك الإضافات . ( نعم ، لوجود هذه النسب والإضافات ) في عين الوقت ( ارتباط واقعي به تعالى والصفات المأخوذة منها ) أي من النسب ( للذات الواجبة ) تلك الصفات ( بوجوبها ) أي الذات ( فكونه تعالى بحيث يخلق وكونه بحيث يرزق إلى غير ذلك ) من الصفات الفعليّة كلّها ( صفات واجبة ومرجعها إلى الإضافة الإشراقيّة ) لاالمقوليّة التي تخصّ الممكنات . هذا إجمال الكلام ( وسيأتي تفصيل القول فيه فيما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ) في فصلي التاسع والعاشر من المرحلة الثانية عشر . . . . وهذه المسألة وإن كانت ممّا ليس هنا مورد عرضه وبحثه وسيأتي في محلّه وهو المرحلة المذكورة . لكن من المحسّن الإشارة الإجماليّة لمايهمّ في المقام . فقد ذكر صدر المتألّهين في شرح الهداية أنّ صفاته تعالى : منها - حقيقيّة كماليّة كقدرته وعلمه تعالى ونظائرهما ، وهذه الصفات عين ذاته . وهذا يعني إنّ ذاته من حيث حقيقته هي المبدأ لانتزاع هذه الصفات ، ومصداق لحملها بدون اعتبار حيثيّة أُخرى . ومنها : إضافيّة محضة كاتّصافه تعالى بالمبدئيّة والقبليّة وأمثالهما . وهذه الصفات زائدة على ذاته تعالى متأخّرة عنه وعمّا أُضيفت بها إليه ، وزيادتها على ذاته لايثلم وحدانيّته ، وذلك لأنّ علوّ الواجب تعالى ومجده ليس بنفس هذه الصفات الإضافيّة بل بكونه في ذاته بحيث ينشأمنه هذه الصفات ، وعليه فإنّ علوّه ومجده بذاته ليس إلّا . ومنها : صفات سلبيّة محضة كالقدّوسيّة والفرديّة ومايشابهها . وطبيعي أنّ اتّصاف الذات بها راجع إلى سلب الاتّصاف بصفات النقص . ثمّ قال : وكما أنّ صفاته الحقيقيّة لاتتكثّر ولاتتعدّد ولا يكون فيها اختلاف إلّابحسب التسمية