قد استبان السرّ في ذلك في بحث تقسيم الموادّ الثلاث للثلاث - في الجملة - كما وعارضهم صدر المتألّهين بالقلم العريض بما يلي :
ولايرتضي به من استشرق قلبه بأنوار الحكمة المتعالية وإن قبِله كثير من الأتباع والمقلّدين - يهدف أولئك الذين يقلّدون سلفهم حتّى في الفلسفة - كصاحب حواشي التجريد وغيره ، حيث قالوا بأنّ الواجب بالذات قد يعرض له الإمكان بالقياس إلى الغير وللغير أيضاً إمكان بالقياس إليه وإن امتنع عليه الإمكان بالذات والإمكان بالغير أيضاً .
انتهى .
كان هذا هو الذي حدى الحكيم السبزواري إلى تبرير كلام الشيخ الرئيس بأنّ مراده :
مفهوم الجاعليّة الإضافيّة المحكوم بزيادته وحصصه الاعتباريّة فإنّ له تعالى جاعليّة حقّة حقيقيّة في مقام ذاته بالنسبة إلى فيضه المقدّس والوجود المنبسط ، وجاعليّة حقّة ظلّيّة في مقام الفيض بالنسبة إلى المستفيض ، ولا شكّ في وجوبهما فإنّه قيوميّته تعالى والأُولى وجوبها وجوب الذات . والثانية وجوبها بوجوب الذات ؛ لأنّها من صقع الذات لااستقلال لها ولا حكم على حيالها إلّاالاستهلاك المحض ، والتبعيّة الصرفة ، وله جاعليّة إضافيّة محضة ، هي مفهوم ذهني وعنوان للأوّلين ، وهي زائدة على الذات ، وكيف لا ويصير الذات من عينيّتها أمراً اعتباريّاً ، وقس عليها سائر مفاهيم الصفات ، فما حكموا به من زيادة الصفات الإضافيّة إنّما هي زيادة المفاهيم والعنوانات والمعاني النسبيّة . . . .
إلى آخر ما أفاده من التوجيه .
( ويندفع ) الإيراد المسبق وهو النقض المذكور ( بأنّ هذه النسب والإضافات والصفات المأخوذة منها ) أي من هذه النسب وبوساطتها ( كما سيأتي بيانه معان
شرح نهاية الحكمة — صفحة 143
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٤٣