تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

الفصل الرابع‌في أنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات

وهذا البحث - كما يلاحظه القارئ الخبير - له صلة ماسّة بنفي الماهيّة عن الواجب بالذات . . . وقد عنونه أكثر الباحثين عنه - وهم كثير - بما يناظر العنوان . ولذلك قال صدر المتألّهين : إنّ هذه العبارة موروثة من القدماء . ذكره ذيل قول صاحب الهداية في أنّ الواجب لذاته واجب من جميع جهاته . والحصيلة أنّ تقارب العناوين ملحوظ مضموناً وتعبيراً . ( قال صدر المتألّهين ) في الأسفار : ( المقصود من هذا ) العنوان ( أنّ الواجب الوجود ليس فيه جهة إمكانيّة فإنّ ) بيان للمراد من عدم الجهة الإمكانيّة فيه تعالى وهو أنّ ( كلّ ما يمكن له بالإمكان العامّ ) الشامل للوجوب ( فهو واجب له ) تعالى وتقدّس . ( ومن فروع هذه الخاصّة ) ونتائجها ( أنّه ليس له ) أي للواجب بالذات ( حالة منتظرة فإنّ ذلك ) أي كونه واجب الوجود من جميع الجهات ( أصل يترتّب عليه هذا الحكم ) أي عدم حالة انتظاريّة له ( و ) لكن ( ليس هذا ) الحكم ( عينه ) أي نفس الأصل ( كما زعمه كثير من الناس ) ومنهم أثير الدين الأبهري صاحب الهداية . قال السبزواري في تحشيته للمقام : وكما ليس عين هذا كذلك ليس عين قاعدة عينيّة الصفات لذاته ، فالأشعري القائل بزيادتها أيضاً يقول : واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات الكماليّة ، كما يقول بعضهم بوجوب وجوده وأنّ ذلك الوجود لازم ماهيّته . انتهى .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 138 | علي علمي الاردبيلي