( طبيعة كليّة مشتركة ) لكنّها ليست مشكّكة بل ( متواطئة متساوية المصاديق ) كما مرّما فيه في محلّه مسبقاً ، وعليه ( فالوجود العيني ) ليس كذلك ، إذ بيّنّا محاذير القول بكونه طبيعة كلّيّة وكون الاشتراك على التواطؤ ، بل إنّه ( حقيقة مشكّكة ) ليست متواطئة ( مختلفة المراتب أعلى مراتبها الوجود الخاصّ بالواجب بالذات ) كما سلف كراراً .
( و ) ثانياً : فيه ( أيضاً ) أنّ ( التجرّد عن الماهيّة ) كما ذكرتم بعنوان الوصف ( ليس وصفاً عدميّاً ) كي يلازم التركيب في الذات ، بل نفي الذات نهائيّاً ( بل هو في معنى نفي الحدّ الذي هو من سلب السلب الراجع إلى الإيجاب ) كسائر أوصاف الذات السلبيّة التي مرّ أنّها تعبير آخر عن الإيجاب . ومرّ في الفصل الثاني من المرحلة الأولى بتفاصيلها وسيأتي في أواخر الكتاب أيضاً .
( وقد تبيّن ) بجلاء ما ذكر ( أيضاً أنّ ضرورة الوجود للواجب بالذات ضرورة أزليّة ) سبق بعض التوضيح حولها معنىً وصدقاً ( لا ) ضرورة ( ذاتيّة ولاوصفيّة ) ولا مايضاهيها . . . ومرّ صلب البحث في موارد ، وبالرغم من ذلك بدأ رحمه الله بالتوضيح الإجمالي حول الفرق بين هذه الموجّهات بما يلي :
( فإنّ من الضرورة ما هي أزليّة وهي ) بمعنى ( ضرورة ثبوت المحمول للموضوع بذاته من دون أيّ قيد وشرط ) في الموضوع ( كقولنا : الواجب موجود بالضرورة . ومنها : ضرورة ذاتيّة وهي ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع مع الوجود لا بالوجود ) مرّ مسبقاً المراد منه ، وهذا يتحقّق على نحوين لافرق بينهما . أي ( سواء كان ) من قبيل القسم الأوّل وهو كون ( ذات الموضوع علّة للمحمول ) في القضيّة ( كقولنا : كلّ مثلّث فإنّ زواياه الثلاث مساوية لقائمتين بالضرورة فإنّ ماهيّة المثلّث ) بما هي كذلك ( علّة للمساواة ) مع قائمتين ( إذا كانت ) هذه الماهيّة ( موجودة ) لاغير ( أو ) يكون من قبيل الثاني وهو ما ( لم يكن ذات الموضوع علّة لثبوت المحمول ) له ( كقولنا : كلّ
شرح نهاية الحكمة — صفحة 136
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٣٦