تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فوقها ) من المراتب ( فاقدة بعض ما له من الكمال وهو ) أي هذا الفقدان ( النقص والحاجة إلّاالمرتبة التي هي أعلى المراتب ) منها وهي ( التي تجد كلّ كمال ) في الوجود ( ولاتفقد شيئاً منه وتقوم بها كلّ مرتبة ولا تقوم ) المرتبة الأعلى ( بشيء وراء ذاتها ) إذ لا شئ وراءها إلّاالعدم الباطل الذات . . . هذا هو الذي واعدنا بيانه منه رحمه الله مهدفاً الدفع الكامل للاعتراض حول كونه ذا ماهيّة وقد رأينا أنّه على مذهب التشكيك في الوجود ثابت بأوضح بيان . ثمّ أشار للناتج النهائي من المذهب الحقّ بقوله : ( فتنطبق الحقيقة الواجبيّة على القول بالتشكيك ) في الوجود ( على المرتبة التي هي أعلى المراتب التي ليس وراءها مرتبة تحدّها ولا في ) مسرح ( الوجود كمال تفقده ) المرتبة الأعلى ( ولا في ذاتها نقص أو عدم يشوبها ولا حاجة تقيّدها ) إذ الحاجة مناط القيد والإضافة وما إليها كما هو بيّن ( و ) لمّا كان ربما يوهم نقض ذلك بصفاته السلبيّة بأنّها لا تخرج عن النقوص والأعدام ؛ أزاحه بأنّ ( ما يلزمها ) أي هذه المرتبة الأعلى ( من الصفات السلبيّة فمرجعها ) في الحقيقة ( إلى سلب السلب وانتفاء النقص والحاجة وهو الإيجاب ) وسنقرأ التوضيح الأكثر في بحث صفاته تعالى سيّما السلبية في المرحلة الثانية عشر . ( وبذلك ) أي بمسألة التشكيك المذكور ونفي الماهيّة عن وجوده تعالى بأصرح بيان وأمتن برهان ( يندفع وجوه من الاعتراض أوردوها على القول بنفي الماهيّة عن الواجب بالذات ) فبالعطف والتعويل لما ذكر يزاح كلّ ذلك . وبالرغم من عدم الحاجة الماسّة لذكرها ذكر قدس سره أربعة - هي الهامّ منها - . ( منها ) قولهم : ( إنّ حقيقة الواجب بالذات لاتساوي حقيقة شيء ممّا سواها ) وذلك ( لأنّ حقيقة غيره تقتضي الإمكان وحقيقته ) أي الواجب بالذات ( تنافيه ) نقض الواجب مع الممكن أو تضادّهما ( و ) أمّا ( وجوده ) أي الواجب فهو ( يساوي وجود الممكن في أنّه وجود فحقيقته ) أي الواجب ( غير وجوده وإلّا ) فلو كانت عين وجوده ( كان وجود
شرح نهاية الحكمة — صفحة 133 | علي علمي الاردبيلي