الفصل الثانيفي انقسام كلّ من الموادّ الثلاث إلى ما بالذات ، وما بالغير ، وما بالقياس إلى الغير إلّاالإمكان
يعالج الفصل تقسيم كلّ من الموادّ الثلاث المسبقة إلى ثلاث - في الجملة - فإنّه ( ينقسم كلّ من هذه الموادّ الثلاث إلى ما بالذات ، وما بالغير ، وما بالقياس إلى الغير إلّا الإمكان ، فلا إمكان بالغير ) فتصير الأقسام ثمانية ؛ إذ العقل يقسمها بادئ بدء إلى ثلاثة وهي في مثلها تنتج التسعة لكن يقف ثمّة على محذور ومناقض في قسم الإمكان بالغير ، فيقسم الإمكان إلى قسمين . . . وسيأتيك الإبانة عن المحذور .
ثمّ مارس رحمه الله معاني العناوين الثلاثة وما يهدف منه هنا بما يلي :
( والمراد ) هاهنا ( بما بالذات أن يكون وضع الذات ) وحده ( مع قطع النظر عن جميع ما عداه كافياً في اتّصافه ) بمادّته ( و ) المراد ( بما بالغير أن لا يكفي فيه وضعه كذلك ) أي مع الغضّ والسماح عن جميع ما عداه ( بل يتوقّف ) الاتّصاف ( على اعطاء الغير ) لذلك الوصف ( واقتضائه ) إيّاه . كما ( و ) أنّ المراد ( بما بالقياس إلى الغير أن يكون الاتّصاف بالنظر إلى الغير ) لا بإعطاء الغير إيّاه بل ( على سبيل استدعائه ) أي الغير ( الأعمّ من الاقتضاء ) سيأتي توضيحه عند التمثيل لها .
( فالوجوب بالذات كضرورة الوجود لذات الواجب تعالى ) فإنّها ( لذاته بذاته و ) أمّا ( الوجوب بالغير كضرورة وجود الممكن التي تلحقه ) الضرورة ( من ناحيّة علّته التامّة ) بعد أن لم تكن إلّاسويّ الطرفين في الضرورة فتسمّى واجباً بالغير ( و ) أمّا