المعلول ( فإنّه بوجوده يأبى إلّاأن تكون علّته موجودة ) لكن هذا الوجوب ليس اقتضائيّاً ، وذلك لأنّ حاجة المعلول تستدعي ذلك لكنّ العلّة لا حاجة لها بتحقّق المعلول بل ذلك مقتضاها ليس إلّا .
( و ) أمّا الثاني ( كوجوب المعلول إذا قيس إلى علّته التامّة باقتضاء منها ) أي من علّته التامّة ( فإنّها ) أي علّته كذلك ( بوجودها تأبى إلّاأن يكون معلولها موجوداً ) أي إنّ ذات العلّة تقتضي صدور المعلول عنها فمقتضاها صدوره .
( و ) أمّا الثالث فهو ( كوجوب أحد المتضايفين ) كالعلو والسفل - الفوقيّة والتحتيّة - فيما ( إذا قيس إلى وجود الآخر ) لأنّ كلّاً منهما واجب مقيساً إلى الآخر لا بسبب وجود الآخر ، وذلك إذ لارابطة علّيّة ومعلوليّة بين المتضايفين . والحصيلة : أنّ الاقتضاء لا يكون إلّافيما هناك رابط علّي ، أمّا فيما لم يكن فاستدعائي من الطرفين . . . ولذلك أشار إلى الضابط كالتالي :
( والضابط فيه ) أي في تحقّق الوجوبيّة بالقياس إلى الغير ( أن تكون بين المقيس والمقيس إليه علّيّة ومعلوليّة ) كالمثالين الأوّلين ( أو يكونا ) المقيس والمقيس إليه ( معلولي علّة واحدة ) كالثالث ، وذلك ( إذ لولا رابطة العلّيّة بينهما ) بكلا المعنيين :
الأوّل والثاني ( لم يتوقّف أحدهما على الآخر ، فلم يجب عند ثبوت أحدهما ثبوت الآخر ) فلايتحصّل معنى للقياس المذكور .
( و ) أمّا ( الامتناع بالقياس إلى الغير ) فهو ( كامتناع وجود العلّة التامّة ) فيما ( إذا قيس إلى عدم المعلول بالاستدعاء ) العامّ لأنّ عدم المعلول يستدعي عدم وجود علّته التامّة ( وكامتناع وجود المعلول إذا قيس إلى عدم العلّة بالاقتضاء ) فإنّ عدمها يقتضي امتناع وجود المعلول ( و ) الثالث ( كامتناع وجود أحد المتضايفين ) فيما ( إذا قيس إلى عدم الآخر ، وعدمه ) أي عدم وجود أحدهما فيما ( إذا قيس إلى وجود الآخر ) .
( والإمكان بالقياس إلى الغير حال الشيء ) المفروض فيما ( إذا قيس إلى ما
شرح نهاية الحكمة — صفحة 123
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٢٣