( هذا خلف ) تناقض ( و ) إمّا ( أن لم يبق الشيء على إمكانه ) بارتفاع العلّة الخارجة له ( لميكن ) الشيء على ما فرض أي ( ممكناً بالذات و ) لكنّه ( قد فرض كذلك ) في التصوير المسبق و ( هذا ) أيضاً ( خلف ) وتناقض . . . .
( هذا ) يعني لزوم الخلف والتناقض في التصوير المسبق فيما ( لو كان ما بالذات وما بالغير إمكاناً واحداً هو ) بنفسه إمكان ( بالذات وبالغير معاً ) فطبيعي لزوم الخلف عندئذٍ ( و ) أمّا ( لوفرض كونه ) أي الواحد ( إمكانين اثنين ) إمكان ( بالذات وبالغير كان ) اللّازم أن يكون ( لشيء واحد من حيثيّة واحدة إمكانان لوجود واحد وهو واضح الفساد ) وفساده في البداهة والجلاء ( كتحقّق وجودين لشيء واحد ) من حيث الخلف والمحاليّة . . . .
والمحذور الثاني ما أشار إليه بما يلي : ( وأيضاً في فرض الإمكان بالغير فرض العلّة الخارجة ) أي إنّ معنى الإمكان بالغير هو أن يكون للممكن - المفترض - علّة من خارج هي ( الموجبة للإمكان وهو ) أي هذا الفرض بالنسبة إلى الإمكان ( في معنى ارتفاع النقيضين ) وذلك ( لأنّ الغير الذي يفيد الإمكان الذي هو ) أي رسم الإمكان عبارة عن ( لا ضرورة الوجود والعدم لا يفيده ) الإمكان ( إلّا برفع العلّة الموجبة للوجود ورفع العلّة الموجبة للعدم التي هي ) أي معنى العلّة الموجبة للعدم ( عدم العلّة الموجبة للوجود ) لأنّ إعطاء الإمكانيّة هو رفع هاتين العلّتين . وهذا معنى رسمه بسلب الضرورتين أو اللا اقتضائيّة ( فإفادتها ) أي العلّة الخارجة ( الإمكان لاتتمّ إلّابرفعها وجود العلّة الموجبة للوجود وعدمها معاً ، وفيه ارتفاع النقيضين ) من صوب ذلك الخارج - المفروض علّيّته - . . . .
( والوجوب بالقياس إلى الغير ) على أنحاء فقد يكون بين الشيء وذلك الغير استدعاء وقديكون اقتضاء ذاتي ، وقد يكون استدعاء من الجانبين .
أمّا الأوّل : ( كوجوب العلّة ) فيما ( إذا قيست إلى معلولها باستدعاء منه ) أي من
شرح نهاية الحكمة — صفحة 122
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص١٢٢