تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المتنوّعة غيرخاف لأحد ، ولذي حوار . كما ( وربما أُطلق الإمكان و ) استعمل في معنى سادس هو ما لو ( أُريد به كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، ويسمّى الإمكان الوقوعي ) وهذا الاستعمال أيضاً شائع دارج في العرف ومورده ما لو أُريد إثبات أو إبراز عدم محاليّة مدّعاهم أو حكمهم بشيء أو في حادثة . وكذلك ( ربما أُطلق الإمكان ) بنفسه ( وأُريد به ) معنى سابع وأخير هو ( ما للوجود المعلولي من التعلّق والتقوّم بالوجود العلّي وخاصّه ) يعنون بالإمكان - عندئذٍ - ( الفقر الذاتي ) الذي ( للوجود الإمكاني بالنسبة إلى الوجود الواجبي جلّ وعلا ) بل يقابله باعتبار غاية الشدّة والنقص تقابل التضادّ ( ويسمّى الإمكان الفقري و ) كذا الإمكان ( الوجودي قبال الإمكان الماهوي ) فيعنون من فقريّته صفة الضروريّة ومن توصيفه بالوجودي تقابله مع الإمكان في مرحلة الماهيّة ، ولذلك يسمّون هذا الإمكان بالواجب بالغير يرمزون به حاجته إلى الغير الذي هو الوجود الواجبي حدوثاً وبقاءاً وهذا معنى التعلّق . . . ومن المعلوم أنّ الممكن في مرتبة تلازمه مع الماهيّة خليص عن الوجود فلاعلقة له . فتبصّر . ( تنبيه آخر ) ثالث وأخير : لمّا كان من الموهم حصر الموادّ المذكورة إلى الأحكام الموجبة لأنّه المقتنص من ظاهرة البحث لحدّ المقام ، كان من اللازم الإيعاز إلى عموميّة تلك الموادّ إلى السلب أيضاً ؛ إذ القضايا التصديقيّة تعمّ الإيجاب والسلب وهو واضح ، غير أنّ الفلسفة تبحث في الوجود وأحكامه وعوارضه الذاتيّة وهويقضي الصفح عن كلّ مالايحمل ولايتوسّط في الوجود . . . كما قال : ( الجهات الثلاث المذكورة ) الوجوب والإمكان والامتناع ( لاتختصّ بالقضايا التي محمولها الوجود بل تتخلّل واحدة منها ) أي الجهات ( بين أيّ محمول مفروض نسب إلى أيّ موضوع مفروض ) ولو عدمي ( غير أنّ الفلسفة لاتتعرّض منها ) أي من الجهات ( إلّا بما يتخلّل بين الوجود و
شرح نهاية الحكمة — صفحة 118 | علي علمي الاردبيلي