تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
فهو علم عنائىّ يستتبع حصول المعلوم علما حصوله عينا . و فيه : أوّلّا ما فى سابقه من محذور خلوّ الذّات عن الكمال . و ثانيا ما فى سابقة أيضا من محذور ثبوت العلم الحصولىّ فيما هو مجرّد ذاتا و فعلا . و ثالثا أنّ لازمه ثبوت وجود ذهنىّ من غير عينىّ يقاس اليه ، و لازمه أن يعود وجودا آخر عينيّا للماهيّة قبل وجودها الخاصّ بها ، و هو منفصل الوجود عنه تعالى و يرجع بالدّقة إلى القول الثّانىّ المنسوب إلى أفلاطون . و اعلم أنّ أكثر المتكلّمين على هذا القول و إن طعنوا فيه من حيث العلم قبل الايجاد كلّيّا زعما منهم أنّ المراد بالكلّىّ ما اصطلح عليه فى مبحث الكلّىّ و الجزئىّ من المنطق . و ذلك أنّهم اختاروا أنّ العلم التّفصيلىّ قبل الايجاد حصولىّ و أنّه على حاله قبل وجود الأشياء و بعد وجودها من غير تغيير . التّاسع قول المعتزلة أنّ للماهيّات ثبوتا عينيّا فى العدم ، و هو الذّى به علمه تعالى قبل الايجاد . و فيه : أنّه قد تقدّم بطلان القول بثبوت المعدومات . العاشر ما نسب إلى الصّوفيّة أنّ للماهيّات ثبوتا علميّا بتبع الأسماء و الصّفات هو الذّى تعلق به علمه تعالى قبل الايجاد . و فيه : أنّ أصالة الوجود و اعتباريّة الماهيّة تنفى أىّ ثبوت مفروض للماهيّات قبل ثبوتها العينىّ الخاصّ بها .