تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الدّرس التّاسع و الخمسون ( 59 ) الفصل الخامس في توحيد الواجب لذاته و انّه لا شريك له في وجوب الوجود قد تبيّن فى الفصول السّابقة ، أنّ ذات الواجب لذاته عين الوجود الذّى لا ماهيّة له و لا جزء عدمىّ فيه ، فهو صرف الوجود ، و صرف الشّىء واحد بالوحدة الحقّة التّى لا تتثّنى و لا تتكرّر ، إذ لا تتحقّق كثرة إلّا بتميّز آحادها ، باختصاص كلّ منها بمعنى لا يوجد فى غيره ، و هو ينا فى الصّرافة ، فكلّ ما فرضت له ثانيا عاد أوّلا . فالواجب لذاته واحد لذاته ، كما أنّه موجود بذاته واجب لذاته ، و هو المطلوب و لعلّ هذا هو مراد الشّيخ بقوله فى التّعليقات : « وجود الواجب عين هويّته ، فكونه موجودا عين كونه هو ، فلا بوجود وجود الواجب لذاته لغيره » . انتهى برهان آخر : لو تعدّد الواجب بالذّات كأن يفرض واجبان بالذّات و كان وجوب الوجود مشتركا بينهما و كان تميّزهما بأمر وراء المعنى المشترك بينهما فان كان داخلا فى الذّات لزم التّركّب و هو ينافى وجوب الوجود ، و إن كان خارجا منها كان عرضيّا معلّلا ، فان كان معلولا للذّات كانت الذّات متقدّمة على تميّزها بالوجود و لا ذات قبل التّميز فهو محال ، و إن كان معلولا لغيره كانت الذّات مفتقرة فى تميّزها إلى غيرها و هو محال ، فتعدّد