تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الفصل الخامس عشر فى انقسامات اخر للعلم قال فى الأسفار ما ملخّصه : إنّ العلم عندنا نفس الوجود غير المادّىّ و الوجود ليس فى نفسه طبيعة كلّيّة جنسيّة او نوعيّة حتّى ينقسم بالفصول إلى الأنواع او بالمشخّصات إلى الأشخاص او بالقيود العرضيّة إلى الاصناف ، بل كلّ علم هويّة شخصيّة بسيطة غير مندرجة تحت معنى كلّىّ ذاتىّ . فتقسيم العلم باعتبار ، عين تقسيم المعلوم لاتّحاده مع المعلوم اتّحاد الوجود مع الماهيّة ، فعلى هذا نقول : إنّ من العلم ما هو واجب الوجود بذاته و هو علم الأوّل تعالى بذاته الذّى هو عين ذاته بلا ماهيّة ، و منه ما هو ممكن الوجود بذاته و هو علم جميع ما عداه . و ينقسم إلى ما هو جوهر كعلوم الجوهر العقليّة بذواتها و إلى ما هو عرض . و هو فى المشهور جميع العلوم الحصوليّة المكتسبة لقيامها بالذّهن عندهم ، و عندنا العلم العرضىّ هو صفات المعلومات التّى تحضر صورها عند النّفس ، و قد بيّنا أنّ العلم عقليّا كان او خياليّا ليس بحلول المعلومات فى العقل او النّفس ، بل على نحو المثول بين يدى العالم و اتّحاد النّفس بها . قسمة اخرى ، قالوا : من العلم ما هو فعلىّ ، و منه ما هو انفعالىّ ، و منه ما ليس بفعلىّ و لا انفعالىّ . أمّا العلم الفعلىّ فكعلم البارى تعالى بما عدا ذاته و علم سائر العلل بمعلولاتها . و أمّا العلم الانفعالىّ فكعلم ما عدا البارى تعالى بما ليس بمعلول له ممّا لا يحصل إلّا بانفعال مّا و تغيّر مّا للعالم ،