الاختصاص بالتّصرّف فيه كيف شاء ، كما هو شأن المالك الحقيقى فى ملكه ، كالنّفس الانسانيّة المالكة لقواها ، و اعتبار الزّوجيّة بين الرّجل و المرأة ليشترك الزّوجان فى ما يترتّب على المجموع كما هو الشّأن فى الزّوج العددىّ ، و على هذا القياس .
و من هنا يظهر أنّ هذه المعانى الاعتباريّة لا حدّ لها و لا برهان عليها .
أمّا أنّها لا حدّ لها فلأنّها لا ماهيّة لها داخلة في شيء من المقولات ، فلا جنس لها ، فلا فصل لها ، فلا حدّ لها . نعم لها حدود مستعارة من الحقائق التّى يستعار لها مفاهيمها .
و أمّا أنّها لا برهان عليها فلأنّ من الواجب فى البرهان أن تكون مقدّماتها ضروريّة دائمة كلّيّة . و هذه المعانى لا تتحقّق إلّا فى قضايا حقّة تطابق نفس الأمر ، و أنّى للمقدّمات الاعتباريّة ذلك و هى لا تتعدّى حدّ الدّعوى ؟ !
و يظهر أيضا أنّ القياس الجارى فيها جدل مؤلّف من المشهورات و المسلّمات و المقبول منها ما له أثر صالح بحسب الغايات و المردود منها اللّغو الذّى لا أثر له .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 400
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٠٠