تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الفصل الحادى عشر في العلم الحضوريّ و انّه لا يختصّ بعلم الشّىء بنفسه قد تقدّم أنّ كلّ جوهر مجرّد فهو لتمام ذاته حاضر لنفسه بنفسه و هويّته الخارجيّة ، فهو عالم بنفسه علما حضوريّا . و هل يختصّ العلم الحضورىّ بعلم الشّىء بنفسه او يعمّه و علم العلّة بمعلولها و علم المعلول بعلّة ، ذهب المشّأوون إلى الأوّل و الاشراقيّون إلى الثّانى و هو الحقّ . و ذلك لأنّ وجود المعلول وجود رابط بالنّسبة إلى وجود علّته قائم به غير مستقلّ عنه بوجه . فهو ، أعنى المعلول ، حاضر به تمام وجوده لعلّته غير محجوب عنها ، فهو بنفس وجوده معلوم لها علما حضوريّا إن كانا مجرّدين . و كذلك العلّة حاضرة بوجودها لمعلولها الرّابط لها القائم بها المستقلّ باستقلالها ، فهى معلومة لمعلولها علما حضوريّا إذا كانا مجرّدين ، و هو المطلوب . و قد تقدّم أنّ كلّ علم حصولىّ ينتهى إلى علم حضورىّ . و من العلم الحصولىّ ما ليس بين العالم و المعلوم علّيّة و لا معلوليّة ، بل هما معلولا علّة ثالثة .