تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الدّرس الرّابع و الخمسون ( 54 ) الفصل العاشر ينقسم العلم الحصوليّ الى حقيقي و اعتباري و الحقيقيّ هو المفهوم الذّى يوجد تارة فى الخارج فيتّرتب عليه آثاره و تارة فى الذّهن فلا يتّرتب عليه آثاره الخارجيّة كمفهوم الانسان . و لازم ذلك أن تتساوى نسبته إلى الوجود و العدم . و هذا هو الماهيّة المقولة على الشّىء فى جواب ما هو . و الاعتبارىّ خلاف الحقيقىّ ، و هو إمّا من المفاهيم التّى حيثيّة مصداقها حيثيّة أنّه فى الخارج مترتّبا عليه آثاره ، فلا يدخل الذّهن الذّى حيثيّته حيثيّة عدم ترتّب الآثار الخارجيّة ، لاستلزام ذلك انقلابه عمّا هو عليه كالوجود و صفاته الحقيقية كالوحدة و الوجوب و نحوها ، او حيثيّة أنّه ليس فى الخارج كالعدم فلا يدخل الذّهن ، و الّا لانقلب إلى ما يقبل الوجود الخارجىّ فلا وجود ذهنيّا لما لا وجود خارجيّا له . و إمّا من المفاهيم الّتى حيثيّة مصداقها حيثيّة أنّه فى الذّهن كمفهوم الكلّىّ و الجنس و الفصل فلا يوجد فى الخارج و إلّا لانقلب . فهذه مفاهيم ذهنيّة معلومة لكنّها مصداقا إمّا خارجيّة محضة لا تدخل الذّهن كالوجود و ما يلحق به او بطلان محض كالعدم . و إمّا ذهنيّة محضة لا سبيل لها إلى الخارج فليست بمنتزعة من الخارج فليست بماهيّات موجودة تارة بوجود خارجىّ و اخرى ذهنىّ لكنّها منتزعة من مصاديق ، بشهادة كونها علوما حصوليّة