تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الفصل الثّالث فى انقسام العلم الحصولىّ الى كلّى و جزئىّ و ما يتّصل به ينقسم العلم الحصولىّ إلى كلّىّ و جزئىّ و الكلّى ما لا يمتنع العقل من فرض صدقه على كثيرين كالانسان المعقول ، حيث يجوّز العقل صدقه على كثيرين فى الخارج و الجزئىّ ما يمتنع العقل من تجويز صدقه على كثيرين كالعلم بهذا الانسان الحاصل بنوع من الاتّصال بمادّته الحاضرة و يسمّى علما حسّيّا و إحساسيّا و كالعلم بالانسان المفرد من غير حضور مادّته و يسمّى علما خياليّا . و عدّ هذين القسمين من العلم جزئيّا ممتنع الصّدق على كثيرين إنّما هو من جهة اتّصال أدوات الحسّ بمادّة المعلوم الخارجىّ فى العلم الحسّىّ و توقّف العلم الخيالىّ على سبق العلم الحسّىّ و إلّا فالصّورة العلميّة سواء كانت حسيّة او خياليّة او غيرهما لا تأبى بالنّظر إلى نفسها أن تصدق على كثيرين . فروع : الأوّل ، ظهر ممّا تقدّم أنّ اتّصال أدوات الحسّ بالمادّة الخارجيّة و ما فى ذلك من الفعل و الانفعال المادّيّين لحصول الاستعداد للنّفس لادراك صورة المعلوم جزئيّة او كلّيّة . و يظهر منه أنّ قولهم : « إنّ التّعقّل إنّما هو بتقشير المعلوم عن المادّة و سائر الأعراض المشخّصة المكتنفة بالمعلوم حتّى لا يبقى إلّا الماهيّة المعرّاة من القشور بخلاف الاحساس المشروط بحضور المادّة و اكتناف الأعراض المشخّصة و بخلاف التّخيّل المشروط ببقاء