الدّرس الحادى و الخمسون ( 51 ) الفصل الثّانى فى اتّحاد العالم بالمعلوم و هو المعنون عنه باتّحاد العاقل بالمعقول
علم الشّىء بالشّىء هو حصول المعلوم ، أى الصّورة العلميّة للعالم كما تقدّم ، و حصول الشّىء وجوده و وجوده نفسه . فالعلم هو عين المعلوم بالذّات و لازم حصول المعلوم للعالم و حضوره عنده اتّحاد العالم به ، سواء كان معلوما حضوريّا او حصوليّا فانّ المعلوم الحصولىّ إن كان أمرا قائما بنفسه كان وجوده لنفسه و هو مع ذلك للعالم فقد اتّحد العالم مع المعلوم ضرورة امتناع كون الشّىء موجودا لنفسه و لغيره معا ، و إن كان أمرا وجوده لغيره و هو الموضوع و هو مع ذلك للعالم ، فقد اتّحد العالم بموضوعه و الأمر الموجود لغيره متّحد بذلك الغير ، فهو متّحد بما يتّحد به ذلك الغير و نظير الكلام يجرى فى المعلوم الحضورىّ مع العالم به .
فان قلت : قد تقدّم فى مباحث الوجود الذّهنىّ أنّ معنى كون العلم من مقولة المعلوم كون مفهوم المقولة مأخوذا فى العلم أى صدق المقولة عليه بالحمل الأوّلىّ دون الحمل الشّايع الذّى هو الملاك فى اندراج الماهيّة تحت المقولة و ترتّب الآثار التّى منها كون الوجود
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 335
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٣٥