تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
السّادس و الاربعون ( 46 ) الفصل الثّالث عشر فى السّكون الحركة و السكون لا يجتمعان فى جسم من جهة واحدة فى زمان واحد ، فبينهما تقابل و الحركة وجوديّة ، لما تقدّم أنّها نحو الوجود السيّال ، لكنّ السّكون ليس بأمر وجودىّ ، و لو كان وجوديّا لكان هو الوجود الثّابت و هو الذّى بالفعل من كلّ جهة ، و ليس الوجودات الثّابتة و هى المجرّدة به سكون و لا ذوات سكون . فالحركة وجوديّة و السّكون عدمىّ فليس تقابلهما تقابل التّضايف التّضادّ . و ليسا بمتناقضين و الّا صدق السّكون على كلّ ما ليس بحركة كالعقول المفارقة التّى هى بالفعل من كلّ جهة و أفعالها ، فالسّكون عدم الحركة ممّا من شأنه الحركة ، فالتّقابل بينهما تقابل العدم و الملكة . لكن ليعلم أن ليس للسّكون مصداق فى شىء من الجوهر الماديّة ، لما تقدّم أنّها سيّالة الوجود و لا فى شيء من أعراضها التّابعة لموضوعاتها الجوهريّة فى الحركة لقيامها بها . نعم هناك سكون نسبىّ للموضوعات المادّية ربما تلبّست به بالقياس إلى الحركات الثّانية التّى فى المقولات الأربع العرضيّة : الكّم و الكيف و الاين و الوضع .