المسخرّة لعدّة طبائع و قوى تستعملها فى تحصيل ما تريده من الفعل و كلّ منهما إمّا أن يكون فعلها ملائما لنفسها بحيث لو خليّت و نفسها لفعلته و هو الحركة الطّبيعية ، أو لا يكون كذلك كما يقتضيه قيام مانع مزاحم و هو الحركة القسريّة .
و على جميع هذه التقادير فاعل الحركة هى الطّبيعة أمّا في الحركة الطّبيعيّة فلأنّ الطّبيعة إنّما تنشىء الحركة عند زوال صورة ملائمة او عروض هيئة منافرة تفقد بذلك كمالا تقتضيه فتطلب الكمال فتسلك إليه بالحركة ففاعلها الصّورة و قابلها المادّة و أمّا فى الحركة القسريّة فلأنّ القاسر ربما يزول و الحركة القسرية على حالها و قد بطلت فاعليّة الطّبيعة بالفعل فليس الفاعل إلّا الطّبيعة المقسورة .
و أمّا فى الحركة النّفسانيّة فلأنّ كون النّفس مسخرّة للطّبائع و القوى المختلفة لتستكمل بأفعالها نعم الدّليل على أنّ الفاعل القريب فى الحركات النّفسانيّة هى الطّبائع و القوى المغروزة فى الأعضاء .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٢٦