تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
العرضيّة - بفتح الرّاء - و فى القسم الأوّل و هو الحركة الطّوليّة ، المادّة الأولى موضوع للصّورة الأولى ثمّ معا موضوع الصّورة الثّانية لا بطريق الخلع و اللبس كما فى القسم الأوّل بل بطريق اللّبس بعد اللّبس . و لازم ذالك أن تكون الحركة اشتداديّة لا متشابهة و كون مادّة الصّورة الأولى معزولة عن موضوعيّة الصّورة الثّانية ، بل الموضوع لها هو المادّة الأولى و الصّورة الأولى معا و المادّة الأولى من المقارنات . و الصّورة الثّانية فى هذه المرتبة هى فعليّة النّوع و لها الآثار المترتّبة ، إذ لا حكم إلّا للفعليّة و لا فعليّة إلّا واحدة و هى فعليّة الصّورة الثّانية . و هذا معنى قولهم : إنّ الفصل الأخير جامع لجميع كمالات الفصول السّابقة و منشأ لانتزاعها و أنّه لو تجرّد عن المادّة و تقرّر وحده لم تبطل بذلك حقيقة النّوع و الأمر على هذا القياس فى كلّ صورة لا حقة بعد صورة . و من هنا يظهر : أولّا أنّ الحركة فى القسم الثّانى بسيطة . و أمّا فى القسم الأوّل فانّها مركّبة لتغيّر الموضوع فى كلّ حدّ من الحدود ، غير أن تغيّره ليس ببطلان الموضوع السّابق و حدوث موضوع لا حق بل بطريق الاستكمال ، ففى كلّ حدّ من الحدود تصير فعليّة الحدّ و قوّة الحدّ اللّاحق معا قوّة لفعليّة الحدّ اللّاحق . و ثانيا أن لا معنى للحركة النّزوليّة بسلوك الموضوع من الشدّة إلى الضّعف و من الكمال إلى النّقص ، لاستلزامها كون فعلية مّا قوّة لقوّته كأن يتحرّك الانسان من الانسانيّة إلى الحيوانيّة و من الحيوانيّة إلى النباتيّة ، و هكذا . فما يترائى منه الحركة التضّعيفيّة حركة بالعرض يتبع حركة اخرى اشتداديّة تزاحم الحركة النّزوليّة المفروضة كالذّبول . و ثالثا أنّ الحركة أيّامّا كانت محدودة بالبداية و النّهاية ، فكلّ حدّ من حدودها ينتهى من الجانبين إلى قوّة لا فعليّة معها و إلى فعل لا قوّة معه و حكم المجموع ايضا حكم الأبعاض و هذا لا ينا فى ما تقدّم أنّ الحركة لا أوّل لها و لا آخر فانّ المراد به أن تبتدىء بجزء لا ينقسم بالفعل و أن تختم بذلك فالجزء بهذا المعنى لا يخرج من القوّة إلى الفعل أبدا و لا الماهيّة النّوعيّة المنتزعة من هذا الحدّ تخرج من القوّة إلى الفعل أبدا .