الفصل الخامس عشر فى العلّة الجسمانيّة
العلل الجسمانيّة متناهية أثرا و مدّة و شدّة لأنّ الأنواع الجسمانيّة متحرّكة بجواهرها و أعراضها فما لها من الطّبائع و القوى الفعالّة منحلّة منقسمة إلى أبعاض كلّ منها محفوف بالعدمين السّابق و اللّاحق محدود ذاتا و أثرا و أيضا العلل الجسمانيّة لا تفعل إلّا مع وضع خاصّ بينها و بين المادّة المنفعلة قالوا : لأنّها لمّا احتاجت إلى المادّة فى وجودها احتاجت إليها فى إيجادها الذّى هو فرع وجودها و حاجتها إلى المادّة فى إيجادها هو أن يحصل لها بسبب المادّة وضع خاصّ مع معلولها و لذا كان للقرب و البعد و الأوضاع الخاصّة دخل فى كيفيّة تأثير العلل الجسمانيّة .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص١٤٨