لا يقال : لا ريب فى أنّ الألم شرّ بالذّات و إذ كان هو إدراك المنافى بما أنّه مناف كان أمرا وجوديّا ، لأنّ الادراك أمر وجودىّ ، و بهذا ينفسخ قولهم : إنّ الشرّ عدم لا غير .
لأنّه يقال : وجود كلّ شىء هو نفس ذلك الشّىء ذهنيّا كان او خارجيّا ، فحضور أىّ أمر عدمىّ عند المدرك هو نفس ذلك الأمر العدمىّ لاتّحاد الوجود و الماهيّة و العلم و المعلوم ، فالألم الموجود فى ظرف الادراك مصداق للألم و هو بعينه الألم العدمىّ الذّى هو شرّ بالذّات .
تنبيه :
ما مرّ من القول فى الكيف و أحكامه و خواصّه هو المأثور من الحكماء المتقدّمين ، و للمتأخّرين من علماء الطّبيعة خوض عميق فيما عدّة المتقدّمون من الكيف عثروا فيه على أحكام و آثار جمّة ينبغى للباحث المتدبّر أن يراجعها و يراعى جانبها فى البحث .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 422
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٢٢