الفصل الرّابع عشر فى الكيفيّات الاستعداديّة و تسمّى ايضا القوّة و اللّاقوة
و المعنى الجامع بينها الذّى هو بمنزلة النّوع من مطلق الكيف و بمنزلة الجنس لأنواعها الخاصّة بها أنّها استعداد شديد جسمانىّ نحو أمر خارج بمعنى أنّه الّذى يترجّح به حدوث امر من خارج و لها نوعان : أحدهما الاستعداد الشّديد على أن ينفعل ، كالممراضيّة و اللّين . و الثّانى الاستعداد الشّديد على أن لا ينفعل ، كالمصاحية و الصّلابة .
و ألحق بعضهم بالنّوعين نوعا ثالثا و هو الاستعداد الشّديد نحو الفعل ، كالمصارعيّة .
و ردّه الشّيخ و تبعه صدر المتألّهين ، قال فى الاسفار :
« إنه لا خلاف فى أنّ القوّة على الانفعال و القوّة على المقاومة داخلتان تحت هذا النّوع .
و أمّا القوّة على الفعل هل هى داخلة تحت هذا النّوع ؟ فالمشهور أنّها منه ، و الشّيخ أخرجها منه ، و هو الحقّ ، كما سيظهر لك وجهه . فاذا اريد تلخيص معنى جامع للقسمين دون الأمر الثّالث ، فيقال : إنّه كيفيّة بها يترجّح أحد جانبى القبول و اللّاقبول لمقابلها .
و أمّا بيان أنّ القوّة على الفعل لا تصلح أن تكون داخلة تحت هذا النّوع ، كما ذهب اليه الشّيخ ، فيحتاج أوّلا إلى أن نعرف أصلا كليّا و هو أنّ جهات الفعل دائما تكون من لوازم الذّات ، لأنّ كلّ ذات لها حقيقة ، فلها اقتضاء أثر إذا خلّى و طبعه و لم يكن مانع يفعل ذلك الأثر فلا يحتاج فى فعلها إلى قوّة زائدة عليها ، و إذا فرض اضافة قوّة أخرى لها لم تكن تلك
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 404
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٠٤