تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فصله او لازم فصله ، فالمستقيم يغاير المستدير فى نوعيّته و كذا السّطح المستوى و غيره و أيضا غيره لما يخالفه و كذا الاجسام التّعليميّة لما يخالفها . و يتفرّع على ما تقدّم اوّلا أن لا تضادّ بين المستقيم و المستدير لعدم التّعاقب على موضوع واحد و لعدم غاية الخلاف ، و كذا ما بين الخطّ انفسها و بين الاجسام التّعليميّة انفسها . و ثانيا أن لا اشتداد و تضعّف بين المستقيم و المستدير ، إذ من الواجب فى التّشكيك أن يشمل الشّديد على الضّعيف و زيادة و قد تبيّن أنّ المستقيم لا يتضمّن المستدير و بالعكس . و امّا القسم الثّالث فالزّوجيّة و الفرديّة العارضتان للعدد و كذا التّربيع و التّجذير و التّكعيب و ما يناظرها و هى من الكيفيّات دون الكمّ لصدق حدّ الكيف عليها و هو ظاهر بالنظر إلى أنّ كلّ مرتبة من مراتب العدد نوع منه مستقلّ فى نوعيّته مباين لغيره يشارك سائر المراتب فى الانقسام و كون الانقسام بمتساويين و عدم كونه كذلك نعت للانقسام غير قابل فى نفسه للانقسام و غير نسبىّ فى نفسه فليس بكمّ و لا بواحد من الأعراض النّسبيّة فليس شىء من الزّوجيّة و الفرديّة إلّا كيفا عارضا للكمّ . و نظير البيان يجرى فى سائر أحوال الأعداد من التّربيع و التّجذير و غير ذلك . و بالتّأمّل فيما تقدّم يظهر أوّلا أن لا تضادّ بين هذه الأحوال العدديّة ، إذ لا موضوع مشتركا بين الزّوجيّة و الفرديّة يتعاقبان عليه على ما هو شرط التّضادّ . و ثانيا أن لا تشكيك بالشدّة و الضّعف و لا بالزّيادة و النّقيصة فى هذه الأحوال العدديّة . فكما لا يتبدّل تقوّس و استدارة إلى تقوّس و استدارة أخرى إلّا مع بطلان موضوعه و وجود موضوع آخر غيره بالعدد ، كذلك لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج الزّوج إلّا مع بطلان موضوعه الذّى هو المعدود و وجود موضوع آخر غيره بالعدد . و فى ذلك بطلان الزّوجيّة التّى هى عرض و وجود زوجيّة اخرى بالعدد و ليس ذلك من التشكيك فى شىء . و ثالثا يعلم بالتّذكر لما تقدّم أنّ الكيفيّات المختصّة بالكميّات توجد فى المادّيّات و المجرّدات المثاليّة جميعا بناء على تجرّد المثال .