تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الذّات بالقياس إليها فاعلة لها بل قابلة إيّاها ، و إذا اعتبرت الذّات و القوّة معا كان المجموع شيئا آخر إن كان له فعل كان فعله لازما من غير تراخى استعداد له لحصول ذلك الفعل . ولو فرض ذلك الاستعداد للفاعليّة له كان يلزمه أوّلا قوّة انفعاليّة لحصول ما يتمّ به كونه فاعلا ، فذلك الاستعداد المفروض لم يكن بالحقيقة لفاعليّته بل لانفعاله ، فليس للفاعليّة استعداد ، بل للمنفعليّة أوّلا و بالذّات و للفاعليّة بالعرض . فثبت ممّا بيّنا بالبرهان أن لا قوّة و لا استعداد بالذّات لكون الشّىء فاعلا ، بل إنّما القوّة و الاستعداد للانفعال و لصيرورة الشّىء قابلا لشىء بعد أن لم يكن » انتهى . ( الاسفار ج 4 ، ص 105 ) و أمّا نفس الاستعداد فقد قيل : إنّها من المضاف ، إذ لا يعقل إلّا بين شيئين مستعدّ و مستعدّ له فلا يكون نوعا من الكيف . و يظهر من بعضهم أنّه كيف يلزمه إضافة كالعلم الذّى هو من الكيفيّات النّفسانيّة و يلزمه الاضافة بين موضوعه و متعلّقه اعنى العالم و المعلوم و كالقدرة و الارادة .