مستتبع لتموّج الهواء الحامل للأصوات ، فاذا بلغ التموّج الهواء المجاور لصماخ الاذن أحسّ الصّوت . و ليس الصّوت هو التموّج و لا نفس القلع و القرع ، و ليس الصّوت المحسوس خيالا فى الحسّ معدوما فى خارج الحسّ .
و المذوقات هى الطعوم المدركة بالذّائقة ، و قد عدّوا بسائطها تسعة ، و هى الحرافة ، و الملاحة ، و المرارة ، و الدّسومة ، و الحلاوة ، و التفه ، و العفوصة ، و القبض ، و الحموضة ، و ما عدا هذه الطّعوم طعوم مركّبة منها .
و المشمومات أنواع الرّوائح المحسوسة بالشّامّة و ليس لأنواع الرّوائج التّى ندركها أسماء عندنا نعرفها بها إلّا من جهة إضافتنا لها إلى موضوعاتها . كما نقول : رائحة المسك و رائحة الورد ، أو من جهة موافقتها للطّبع و مخالفتها له ، كما نقول : رائحة طيّبة و رائحة منتنة ، أو من جهة نسبتها إلى الطّعم كما نقول : رائحة حلوة و رائحة حامضة . و هذا كلّه دليل ضعف الانسان فى شامّته ، كما ذكره الشّيخ .
و الملموسات أنواع الكيفيّات المحسوسة بحسّ اللمس ، و قد عدّوا بسائطها اثنى عشر نوعا هى الحرارة ، و البرودة ، و الرّطوبة ، و اليبوسة ، و اللّطافة ، و الكثافة ، و اللزّوجة ، و الهشاشة ، و الجفاف ، و البلّة ، و الثّقل ، و الخفّة ، و قد ألحق بها بعضهم الخشونة ، و الصّلابة ، و اللّين ، و المعروف أنّها مركّبة .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 386
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٨٦