تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الفصل الثّانى عشر فى الكيّفيات المحسوسة و من خاصّتها أنّ فعلها بطريق التّشبيه ، اى جعل الغير شبيها بنفسها ، كما تجعل الحرارة مجاورها حارّا ، و كما يلقى السّواد مثلا شبحه أى مثاله على العين . و الكيفيّات المحسوسة تنقسم إلى المبصرات ، و المسموعات ، و المذوقات ، و المشومات ، و الملموسات . و المبصرات : منها الألوان ، فالمشهور أنّها كيفيّات عينيّة موجودة فى خارج الحسّ ، و أنّ البسيط منها البياض و السّواد ، و باقى الألوان حاصلة من تركّبهما أقساما من التركيب . و قيل : الألوان البسيطة التّى هى الاصول خمسة : السّواد ، و البياض ، و الحمرة ، و الصّفرة ، و الخضرة . و باقى الألوان مركّب منها . و قيل : اللّون كيفيّة خياليّة لا وجود لها وراء الحسّ ، كالهالة و قوس قزح و غيرهما ، و هى حاصلة من أنواع اختلاط الهواء بالأجسام المشفّة او انعكاس منها . و من المبصرات النّور ، و هو غنىّ عن التّعريف ، و ربما يعرّف بأنّه الظّاهر بذاته المظهر لغيره ، و ينبغى أن يراد به إظهاره الأجسام للبصر ، و لو أطلق الاظهار كان ذلك خاصّة للوجود . و كيف كان ، فالمعروف من مذهبهم أنّه كيفيّة مبصرة توجد فى الأجسام النيّرة بذاتها أو فى الجسم الذّى يقابل نيّرا من غير أن ينتقل من النيّر إلى المستنير ، و يقابله الظّلمة مقابلة العدم للملكة . و قيل : إنّ النّور جوهر جسمانىّ . و قيل : إنّه ظهور اللّون . و المسموعات هى الأصوات ، و الصوت كيفيّة حاصلة من قرع عنيف او قلع عنيف
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 385 | الشيخ حسين الحقاني