مرجّح و هو محال . و قول الرّياضيّين : إنّ العشرة مجموع الثمانية و الاثنين ، معناه مساواة مرتبة من العدد لمرتبتين ، لا كون المرتبة و هى نوع واحد عين المرتبتين و هما نوعان اثنان .
و نظير الكلام يجرى فى الكمّ المتّصل مطلقا . و كذا لا يضادّ الجسم التّعليمىّ سطحا و لا خطا و لا سطح خطا ، إذ لا موضوع واحدا هناك يتعاقبان عليه و لا يتّصور هناك غاية الخلاف .
الثّالث أنّ الكمّ لا يوجد فيه التّشكيك بالشّدّة و الضّعف و هو ضرورىّ او قريب منه ، نعم يوجد فيه التّشكيك بالزّيادة و النّقص كأن يكون خطّ أزيد من خطّ فى الطّول ، اذا قيس إليه وجودا ، لا فى أنّ له ماهيّة الخطّ ، و كذا السّطح يزيد و ينقص من سطح آخر من نوعه ، و كذا الجسم التّعليمىّ .
الرّابع ، قالوا : إنّ الابعاد متناهية ، و استدّلوا عليه بوجوه ، من أوضحها أنّا نفرض خطأ غير متناه و كرة خرج من مركزها خطّ مواز لذلك الخط غير المتناهى ، فاذا تحرّكت الكرة تلاقى الخطّان بمصادرة اقليدس ، فصار الخّط الخارج من المركز مسامتا للخطّ غير المتناهى المفروش بعد ما كان موازيا له . ففى الخطّ غير المتناهى نقطة بالضّرورة هى أوّل نقط المسامتة ، لكن ذلك محال ، إذ لا يمكن أن يفرض على الخطّ نقطة مسامتة إلّا و فوقها نقطة يسامتها الخطّ قبلها .
و قد اقيم على استحالة وجود بعد غير متناه براهين أخر كبرهان التّطبيق و البرهان السلّمىّ و غير ذلك .
الخامس أنّ الخلاء و لازمه قيام البعد بنفسه من دون معروض يقوم به محال ، و سيأتى الكلام فيه فى بحث الأين .
السّادس أنّ العدد ليس بمتناه ، و معناه أنّه لا توجد مرتبة من العدد إلّا و يمكن فرض ما يزيد عليها و كذا فرض ما يزيد على الزّائد و لا تقف السّلسلة حتّى تنقطع بانقطاع الاعتبار ، و يسمّى غير المتناهى اللّايقفىّ و لا يوجد من السّلسلة دائما بالفعل إلّا مقدار متناه و ما يزيد عليه فهو فى القوّة . و امّا ذهاب السّلسة بالفعل إلى غير النّهاية على نحو العدول دون السّلب التّحصيلىّ فغير معقول ، فلا كلّ و لا مجموع لغير المتناهى بهذا المعنى و لا تحقّق فيه لشىء من النّسب الكسريّة كالنّصف و الثّلث و الرّبع و إلّا عاد متناهيا .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 383
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٨٣