تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الفصل الحادى عشر فى الكيف و انقسامه الأوّلىّ عرّفوه بأنّه عرض لا يقبل القسمة و لا النّسبة لذاته . فيخرج ب « العرض » الواجب لذاته و الجواهر ، و بقيد « عدم قبول القسمة » الكمّ ، و بقيد عدم قبول النّسبة ، المقولات السّبع النّسبية ، و يدخل بقيد « لذاته » ما يعرضه قسمة او نسبة بالعرض . قال صدر المتألّهين : « المقولات لمّا كانت أجناسا عالية ليس فوقها جنس لم يكن أن يورد لها حدّ ، و لذلك كان ما يورد لها من التّعريفات رسوما ناقصة يكتفى فيها بذكر الخواصّ لإفادة الّتمييز ، و لم يظفر فى الكيف بخاصّة لازمة شاملة إلّا المركّب من العرضيّة و المغايرة للكمّ و الأعراض النّسبيّة . فعرّف بما محصّله : انّه عرض يغاير الكمّ و الأعراض النّسبيّة . لكنّ هذا التّعريف تعريف للشّىء بما يساويه فى المعرفة و الجهالة لأنّ الأجناس العالية ليس بعضها أجلى من البعض ، و لو جاز ذلك لجاز مثله فى سائر المقولات ، بل ذلك أولى ، لأن الأمور النسبيّة لا تعرف إلّا بعد معروضاتها التّى هى الكيفيّات . فعدلوا عن ذكر كل من الكمّ و الأعراض النسبيّة إلى ذكر الخاصّة التّى هى أجلى » انتهى ملخّصا . ( الأسفار ، ج 4 ، ص 58 ) . و ينقسم الكيف انقساما أوّليا إلى أربعة أقسام كلّيّة : هى الكيفيّات المحسوسة ، و النّفسانيّة ، و المختصّة بالكميّات ، و الاستعداديّة . و تعويلهم فى حصرها فى الأربعة على الإستقراء .