ففيه أنّ كون الجسم مركّبا من مادّة و اتّصال جوهرىّ يقبل القسمة إلى غير النّهاية لاغبار عليه ، لكن لا حجّة تدلّ على كون الجسم فى اتّصاله كما هو عليه عند الحسّ فخطأ الحسّ غير مأمون .
و قد اكتشف علماء الطّبيعية أخيرا بعد تجارب دقيقة فنّية أنّ الاجسام مؤلّفة من أجزاء ذريّة لا تخلو من جرم ، بينها من الفواصل أضعاف ما لأجرامها من الامتداد ، فلينطبق هذا القول على ما اكتشفوه من الأجسام الذرّية التّى هى مبادىء تكوّن الأجسام المحسوسة ، و ليكن وجود الجسم بهذا المعنى أصلا موضوعا لنا .
نعم لو سلّم ما يقال : إنّ المادّة - يعنون بها الأجسام الذرّية الأول - قابلة التّبدل إلى الطّاقة و إنّها مجموعة من ذرّات الطاقّة المتراكمة كان من الواجب فى البحث الحكمى أخذ الطّاقة نوعا عاليا مترتّبا على الجوهر قبل الجسم ثمّ ترتيب الأبحاث المتفّرقة على ما يناسب هذا الوضع فليّتأمل .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 321
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٢١