الشّهرستانىّ .
الخامس أنّه جوهر بسيط هو الاتّصال و الامتداد الجوهرىّ الذّى يقبل القسمة خارجا و وهما و عقلا ، و نسب إلى أفلاطون الالهىّ .
السّادس أنّه مركّب من جوهر و عرض و هما الجوهر و الجسميّة التّعليميّة التّى هى امتداد كمّى فى الجهات الثّلاث ، و نسب إلى شيخ الاشراق .
السّابع أنّه جوهر مركّب من جوهرين : احدهما المادّة التّى هى قوّة كلّ فعليّة و الثّانى الاتّصال الجوهرىّ الذّى هو صورتها و الصّورة اتصّال و امتداد جوهرىّ يقبل القسمة إلى اجزاء غير متناهية بمعنى لا يقف ، فانّ اختلاف العرضين يقسمه ، و كذا الآلة القّطاعة تقسمه بالقطع حتّى إذا اعيت لصغر الجزء او صلابته أخذ الوهم فى التّقسيم حتّى إذا عجز عنه لنهاية صغر الجزء أخذ العقل فى تقسيمه على نحو كلّى بأنّه كلّما قسم إلى أجزاء كان الجزء الجديد ذا حجم له جانب غير جانب يقبل القسمة من غير أن تقف ، فورود القسمة لا يعدم الجسم ، و هو قول أرسطو و الاساطين من حكماء الاسلام .
هذا ما بلغنا من أقوالهم فى ماهيّة الجوهر المسمّى بالجسم . و فى كلّ منها وجه او وجوه من الضّعف نشير إليها بما تيسّر .
أمّا القول الأوّل المنسوب إلى المتّكلمين ، و هو أنّ الجسم مركبّ من أجزاء لا تتّجزى أصلا تمرّ الآلة القطّاعة على فواصل الأجزاء و هى متناهية تقبل الاشارة الحسيّة .
ففيه أنّ الجزء المفروض إن كان ذا حجم كان له جانب غير جانب بالضّرورة فيجرى فيه الانقسام العقلى و إن لم يمكن تقسيمه خارجا و لا وهما لنهاية صغره ، و إن لم يكن له حجم امتنع أن يحصل من اجتماعه مع غيره جسم ذو حجم .
و أيضا لنفرض جزء لا يتّجزّى بين جزئين كذلك ، فان كان يحجز عن مماسّة الطّرفين انقسم ، فانّ كلا من الطرفين يلقى منه غير ما يلقاه الآخر ، و إن لم يحجز عن مماسّتهما استوى وجود الوسط و عدمه . و مثله كلّ وسط مفروض فلم يحجب شىء شيئا و هو ضرورىّ البطلان .
و أيضا ليفرض جزء لا يتّجزى فوق جزئين كذلك على ملتقاهما فان لقى بكلّه او
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣١٨