الجصّ و غيرهما .
و من هنا يترجّح القول بأنّ التّركيب بين المادّة و الصّورة تركيب اتحاديّ لا انضمامىّ كما سيأتى إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ الماهيّات النوعيّة منها ما هو كثير الأفراد كالأنواع التّى لها تعلّق مّا بالمادّة كالعنصر و كالانسان و منها ما هو منحصر فى فرد كالنّوع المجرّد عن المادّة ذاتا و فعلا و هو العقل .
و ذلك أنّ الكثرة إمّا أن تكون تمام ذات الماهيّة النّوعيّة او بعضها او خارجة منها لازمة او مفارقة ، و على التّقادير الثلاثة الأول يمتنع أن يتحّقق لها فرد ، إذ كلّ ما فرض فردا لها وجب كونه كثيرا ، و كلّ كثير فانّه مؤلّف من آحاد و هكذا ، فيذهب الأمر إلى غير النّهاية و لا ينتهى إلى واحد فلا يتّحقق الواحد فلا يتحقّق لها فرد و قد فرض كثير الأفراد ، هذا خلف .
و على التّقدير الرّابع ، كانت الكثرة بعرض مفارق يعرض النّوع تتحقّق بانضمامه إليه و عدم انضمامه الكثرة ، و كلّ عرض مفارق يتوّقف عروضه على سبق امكان حامله المادّة فيكون النّوع مادّيا بالضّرورة ، فكلّ نوع كثير الافراد فهو مادّىّ ، و ينعكس به عكس النقيض إلى أنّ كلّ نوع مجرّد فهو منحصر فى فرد ، و هو المطلوب .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 282
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٨٢