تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بمعنى ما به يصير ممتنع الاشتراك فيه لا يكون بالحقيقة إلّا نفس وجود ذلك الشّىء ، كما ذهب إليه المعلّم الثّانى ، فانّ كلّ وجود متشخّص بنفس ذاته ، و اذا قطع النّظر عن نحو الوجود الخاصّ للشّىء فالعقل لا يأبى عن تجويز الاشتراك فيه و إن ضمّ اليه ألف مخصّص ، فانّ الامتياز فى الواقع غير التّشخص ، إذ الأوّل للشّىء بالقياس إلى المشاركات فى أمر عامّ ، و الثّانى باعتباره فى نفسه حتّى أنّه لو لم يكن له مشارك لا يحتاج إلى ممّيز زائد مع أنّ له تشخّصا فى نفسه . و لا يبعد أن يكون التميّز يوجب للشّىء استعداد التّشخّص ، فانّ النّوع المادىّ المنتشر ما لم تكن المادّة متخصصّة الاستعداد لواحد منه لا يفيض وجوده عن المبدء الأعلى » . انتهى ( ج 2 ، ص 10 ) و يتبين به اوّلا أنّ الأعراض المشخّصة التّى أسندوا التّشخيص إليها - و هى عامّة الأعراض كما هو ظاهر كلام بعضهم ، و خصوص الوضع و متّى و اين كما صرّح به بعض آخر ، و خصوص الزّمان كما قال به آخرون ، و كذا ما قيل : إنّه المادّة - أمارات للتشخّص و من لوازمه . و ثانيا أنّ قول بعضهم : - إنّ المشخّص للشّىء هو فاعلة القريب المفيض لوجوده ، و كذا قول بعضهم : إنّ المشخّص هو فاعل الكلّ و هو الواجب تعالى الفيّاض لكلّ وجود ، و كذا قول بعضهم ، انّ تشخّص العرض بموضوعه - لا يخلو عن استقامة غير أنّه من الاسناد إلى السّبب البعيد ، و السّبب القريب الذّى يستند إليه التّشخّص هو نفس وجود الشّىء ، اذا الوجود العينىّ للشّىء بما هو وجود عينى يمتنع وقوع الشّركة فيه ، فهو المتشخّص بذاته و الماهيّة متّشخصّة به ، و للفاعل او الموضوع دخل فى التّشخّص من جهة أنّهما من علل الوجود ، لكنّ أقرب الأسباب هو وجود نفس الشّىء ، كما عرفت . و ثالثا أنّ جزئيّة المعلوم المحسوس ليس من قبل نفسه بما أنّه مفهوم ذهنىّ ، بل من قبل الاتّصال الحسّى بالخارج و علم الانسان بأنّه نوع تأثّر له من العين الخارجىّ ، و كذا جزئيّة الصّورة الخياليّة من قبل الاتّصال بالحسّ ، كما إذا أحضر صورة خياليّة مخزونة عنده من جهة الحسّ او ركّب ممّا عنده من الصّور الحسّيّة المخزونة صورة فرد خيالىّ . فافهم .