تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الفصل الثّانى فى اعتبارات الماهيّة للماهيّة بالنّسبة إلى ما يقارنها من الخصوصيّات اعتبارات ثلاث و هى : أخذها به شرط شىء ، و أخذها به شرط لا ، و أخذها لا به شرط . و القسمة حاصرة . أمّا الاءوّل فأن تؤخذ الماهيّة بما هى مقارنة لما يلحق بها من الخصوصيّات فتصدق على المجموع ، كأخذ ماهيّة الانسان به شرط كونها مع خصوصيّات زيد فتصدق عليه . و أمّا الثّانى فأن تؤخذ وحدها ، و هذا على وجهين : أحدهما أن يقصر النّظر فى ذاتها مع قطع النظر عمّا عداها ، و هذا هو المراد به شرط لا فى مباحث الماهيّة . و الآخر أن تؤخذ وحدها بحيث لو قارنها أىّ مقارن مفروض كان زائدا عليها غير داخل فيها فتكون موضوعة للمقارن المفروض غير محمولة عليه . و أمّا الثّالث فأن لا يشترط معها شىء من المقارنة و اللّا مقارنة بل تؤخذ مطلقة من غير تقييد بنفى او إثبات . و تسمّى الماهيّة به شرط شىء مخلوطة ، و به شرط لا مجرّدة ، و اللّابشرط مطلقة . و المقسم للأقسام الثّلاث الماهيّة ، و هى الكلىّ الّطبيعىّ و تسمّى الّلا به شرط المقسمّى ، و هى موجودة فى الخارج لوجود بعض اقسامها فيه كالمخلوطة . و الموجود من الكلّىّ فى كلّ فرد غير الموجود منه فرد آخر بالعدد . و لو كان الموجود منه فى الأفراد الخارجيّة و احدا بالعدد كان الواحد كثيرا بعينه و هو محال ، و كان الواحد متّصفا بصفات متقابلة و هو محال . و هذا معنى قولهم : إنّ نسبة الماهيّة إلى أفرادها كنسبة الآباء الكثيرين إلى أولادهم ، لا كنسبة الاب الواحد الى أولاده الكثيرين . فالماهيّة كثيرة فى الخارج بكثرة أفرادها ، نعم هى به وصف الكلّيّة و الاشتراك واحدة موجودة فى الذّهن كما سيأتى .