تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الفصل الثالث فى الكلّى و الجزئىّ لا ريب أنّ الماهية الكثيرة الأفراد تصدق على كلّ واحد من أفرادها و تحمل عليه ، بمعنى أنّ الماهيّة التّى فى الذّهن كلّما ورد فيه فرد من أفرادها و عرض عليها اتّحدت معه و كانت هى هو . و هذه الخاصّة هى المسمّاة بالكّليّة و هى المراد باشتراك الافراد فى الماهيّة . فالعقل لا يمتنع من تجويز صدق الماهيّة على كثيرين بالنّظر إلى نفسها ، سواء كانت ذات أفراد كثيرين فى الخارج ام لا . فالكّليّة خاصّة ذهنيّة تعرض الماهيّة فى الذّهن ، إذ الوجود الخارجىّ العينىّ مساوق للشخصيّة ، مانع عن الاشتراك . فالكّليّة من لوازم الوجود الذّهنىّ للماهيّة كما أنّ الجزئيّة و الشّخصيّة من لوازم الوجود الخارجىّ . فما قيل : « أنّ الكلّيّة و الجزئيّة فى نحو الادراك بمعنى أنّ الحسّ لقوّة إدراكه ينال الشّىء نيلا كاملا بحيث يمتاز عمّا سواه مطلقا و يتشخّص ، و العقل لضعف إدراكه يناله نيلا هيئنا يتردّد ما ناله بين امور و يقبل الانطباق على كثيرين . كالشّبح المرئىّ من بعيد بحيث لا يتميّز كلّ التميّز فيتردّد بين أن يكون ، مثلا هو زيدا او عمروا أو خشبة منصوبة أو غير ذلك و ليس إلّا واحدا من المحتملات ، و كالدرّهم الممسوح المردّد بين الدرّاهم المختلفة و ليس إلّا واحدا منها » . فاسد ، إذ لو كان الامر كذلك لم يكن مصداق الماهيّة فى الحقيقة إلّا واحدا من الأفراد و لكذبت القضايا الكلّيّة . كلّ ممكن فله عّلة ، و كلّ أربعة زوج ، و كلّ كثير فانّه
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 245 | الشيخ حسين الحقاني