- يعني : أنّ انحصار كثرة العقول في الكثرة الطوليّة هو الّذي . . . . وذلك لأنّ الكثرة الطوليّة ممّا يعتقد بها الإشراقيّون أيضا ، كما يدلّ على ذلك الفقرة الآتية من كلامه ، وإنّما الفرق بين الطائفتين في إثبات العقول العرضيّة وعدمه .
قوله قدّس سرّه : « هو الذي يميل إليه المشّاؤون »
حاصل مذهبهم على ما يستفاد من الفصلين الرابع والخامس من المقالة التاسعة من إلهيّات الشفاء ومثله النجاة ، ص 649 :
أ - أنّ الواجب تعالى لكونه واحدا بسيطا ، وليس ذا جهات كثيرة لا يصدر منه إلّا واحد هو وجود العقل الأوّل .
ب - ولكنّه يلزمه جهات كثيرة هي : تعقّله للواجب تعالى ، وتعقّله وجوب وجوده الحاصل له من اللّه تعالى ، وتعقّله إمكان وجوده في ذاته .
ج - وليست الجهات هذه معلولة له تعالى ؛ لأنّ إمكانه ثابت له بذاته لا يحتاج إلى سبب ، وتعقّله الواجب تعالى وتعقّله ذاته لازمان لوجوب وجوده الحاصل له من اللّه تعالى .
د - الكثرة المذكورة توجب إمكان صدور المعلولات الكثيرة من العقل الأوّل .
ه - فبتعقّله الواجب تعالى يصدر منه وجود العقل الثاني ، وبتعقلّه وجوب ذاته بالواجب يصدر منه وجود صورة الفلك الأقصى ، وهي نفسه ، وبتعقّله إمكان ذاته يصدر منه جرم الفلك الأقصى ، وهكذا إلى العقل التاسع الذي يصدر منه العقل العاشر - العقل الفعّال - وفلك القمر بنفسه وجرمه .
و - لا يجب أن يذهب الأمر إلى غير النهاية حتّى يكون تحت كلّ مفارق مفارق ؛ لأنّهم يقولون إنّه إن ثبت هناك كثرة كانت مستندة إلى الجهات المذكورة ، ولا ينعكس ، حتّى يلزم أن توجد مثل الكثرة المذكورة عن كلّ عقل .
ز - والأجسام العنصريّة لمّا كانت كائنة فاسدة لم يجز أن يكون العقل وحده سببا لوجودها .
ح - فما به الاتّفاق في الأجسام وهي المادّة توجد بإعانة من الحركة المستديرة التي في الأفلاك التي هي ما به اتّفاقها ، وما به الاختلاف فيها وهي الصور المختلفة توجد بإعانة من -
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1219
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢١٩