المعلول 4 - له الفعليّة التامّة من كلّ جهة والتنزّه عن القوّة والاستعداد ؛ غير أنّه وجود ظلّيّ للوجود الواجبيّ ، فقير إليه ، متقوّم به ، غير مستقلّ دونه ؛ فيلزمه النقص الذاتيّ ، والمحدوديّة الإمكانيّة التي تتعيّن بها مرتبته في الوجود 5 ، ويلزمها الماهيّة الإمكانيّة . والموجود الذي هذه صفته 6 ، عقل مجرّد ذاتا وفعلا متأخّر الوجود عن الواجب تعالى ، من غير واسطة ، متقدّم في مرتبة الوجود على سائر المراتب الوجوديّة .
ثمّ إنّ الماهيّة لا تتكثّر أفرادها إلّا بمقارنة المادّة 7 . والوجه فيه أنّ الكثرة ، إمّا أن
شرح
- من غير أن يكون له كلّ الكمال . بخلاف الواجب تعالى ، حيث إنّ له كلّ كمال وجوديّ وكلّ الكمال . وذلك لأنّه تعالى واجد لكلّ كمال بنحو الصرافة ومن دون أن يكون له حدّ ؛ فإنّ كلّ كمال عين وجوده ، وليس لوجوده حدّ ، بخلاف المعلول ؛ فإنّ وجوده محدود ، ويلزمه كون كمالاته أيضا محدودة ، وإن كان واجدا لجميع الكمالات .
فالعقل الأوّل واجد للحياة والقدرة والعلم وكلّ كمال وجوديّ ، ولكن على قدر ما يمكن للمعلول أن يكون واجدا له .
وقد ورد في ما روي عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام أنّ « أوّل ما خلق اللّه العقل » ، وأنّ « أوّل ما خلق اللّه نور نبيّنا صلوات اللّه عليه وآله » . وقد جاء في التوقيع الوارد من الناحية المقدسة : « لا فرق بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك » .
4 - قوله قدّس سرّه : « لمكان المسانخة بين العلّة والمعلول »
تلك المسانخة التي قد مرّ في الفصل الرابع من المرحلة الثامنة أنّها هي الدليل والأساس لقاعدة الواحد .
5 - قوله قدّس سرّه : « مرتبته في الوجود »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « مرتبتها في الوجود » .
6 - قوله قدّس سرّه : « هذه صفته »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « هذه صفتها » .
7 - قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنّ الماهيّة لا تتكثّر أفرادها إلّا بمقارنة المادّة » -