تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1188

مساهمون:

ص١١٨٨
افردا من العلم 10 ، وعدّا صفتين من الصفات الذاتيّة . قلت : ذلك لورودهما في الكتاب والسنّة 11 ، وأمّا الكلام فلم يرد منه في الكتاب الكريم إلّا ما كان صفة للفعل 12 .
شرح
10 - قوله قدّس سرّه : « أنّهما افردا من العلم » هكذا أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « أنّهما افردا من القدرة » . 11 - قوله قدّس سرّه : « ذلك لورودهما في الكتاب والسنّة » أي : لورودهما فيهما صفة للذات . مثل قوله عليه السّلام : « بصير إذ لا منظور إليه من خلقه » . 12 - قوله قدّس سرّه : « إلّا ما كان صفة للفعل » سواء أكان من سنخ الكلام الذي نتعارفه ، كما في قوله تعالى :« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً »المشير إلى قوله تعالى :« وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ »وقوله« إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا » ،أم كان من الوجود الذي يدلّ بكماله على وجود وكمال علّته ، كما في قوله تعالى :« عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ » .