القول في دفع هذه الشبهة في مباحث الوجود 32 وفي مباحث العلّة والمعلول 33 .
فإن قلت : هلّا عمّمتم القول في القدر - وهو ضرب الحدود للشيء من حيث صفاته وآثاره في علم سابق يتبعه العين - حتّى يعمّ الماهيّات الإمكانيّة 34 ؛ فإنّ الماهيّات أيضا حدود لموضوعاتها ، تتميّز بها من غيرها 35 ، وتلازمها سلوب لا تتعدّاها . وقد تقدّم أنّ كلّ ذي ماهيّة فهو ممكن 36 ، وأنّ الممكن مركّب الذات من الإيجاب والسلب ، فيعمّ القدر كلّ ممكن ، سواء كان عقلا مجرّدا ، أو مثالا معلّقا 37 ، أو
شرح
32 - قوله قدّس سرّه : « قد فصّلنا القول في دفع هذه الشبهة في مباحث الوجود »
في الفصل الخامس من المرحلة الرابعة .
33 - قوله قدّس سرّه : « في مباحث العلّة والمعلول »
في الفصل الثالث من المرحلة الثامنة .
34 - قوله قدّس سرّه : « حتّى يعمّ الماهيّات الإمكانيّة »
هكذا أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « حتّى يعمّم الماهيّات الإمكانيّة . »
35 - قوله قدّس سرّه : « تتميّز بها من غيرها »
هكذا أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « تتميّز من غيرها » .
36 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم أنّ كلّ ذي ماهيّة فهو ممكن »
بعد ما بيّن أنّ الماهيّات بأنفسها حدود للممكنات ، تصدّى لبيان أنّها مستلزمة للحدود أيضا ؛ لأنّ كلّ ذي ماهيّة فهو ممكن ، وكلّ ممكن فهو مركّب من الإيجاب والسلب .
37 - قوله قدّس سرّه : « أو مثالا معلّقا »
في وجه وصف المثال بالمعلّق أقوال :
1 - ما يلوح من شيخنا الجامع دام ظلّه ، في تعليقاته على شرح المنظومة ص 157 ، س 23 وص 612 س 8 حيث قال : « وهي مثل معلّقة قبال المثل الكلّيّة التي هي أرباب الأنواع . » انتهى .
فإنّه يستظهر منه أنّ المثال المعلّق سمّي معلّقا لعدم كلّيّته ، ولا ريب أنّ الكلّيّة في المقام بمعنى السعة الوجوديّة . ويبدو أنّ الوجه في عدم سعة المثال المعلّق هو أنّه محدود بالشكل والمقدار -