تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
الكمال 28 ، وهي واجدة لكلّ كمال . على أنّه قد تقدّم في مباحث العاقل والمعقول 29 أنّ العقول المجرّدة لا علم ارتساميّا حصوليّا لها . السادس : قول بعضهم 30 : إنّ ذاته المتعالية علم تفصيليّ بالمعلول الأوّل 31 وإجماليّ بما دونه ، وذات المعلول الأوّل علم تفصيليّ بالمعلول الثاني وإجماليّ بما دونه . وعلى هذا القياس . وفيه : محذور خلوّ الذات المتعالية عن كمال العلم بما دون المعلول الأوّل 32 وهي وجود صرف لا يسلب عنه كمال . السابع ما ينسب إلى أكثر المتأخّرين أنّ له تعالى علما تفصيليّا بذاته وهو علم إجماليّ بالأشياء قبل الإيجاد . وأمّا علمه التفصيليّ بالأشياء فهو بعد وجوده ، لأنّ
شرح
28 - قوله قدّس سرّه : « عن الكمال » اللام للعهد . أي عن كمال واجديّة تفصيل الأشياء . وهو الذي مرّ ذكره في الجواب عن مذهب شيخ الإشراق ، وهو القول السابق . 29 - قوله قدّس سرّه : « على أنّه قد تقدّم في مباحث العاقل والمعقول » لا يخفى : أنّه لم يتقدّم في هذا الكتاب . ولعلّ مراده ما تقدّم في بداية الحكمة في الفصل العاشر من المرحلة الحادية عشرة . يدلّ على ذلك قوله في الفصل الخامس عشر من المرحلة السادسة - ولم يأت بعد مباحث العاقل والمعقول - : « وأمّا المفارقات فقد تقدّم أنّ علومها حضوريّة غير حصوليّة » . 30 - قوله قدّس سرّه : « قول بعضهم » أي : بعض الحكماء ، كما في شرح غرر الفرائد ، ص 165 . 31 - قوله قدّس سرّه : « إنّ ذاته المتعالية علم تفصيليّ بالمعلول الأوّل » فهذا القائل كأنّه يرى أنّ العلّة إنّما تكون واجدة لمعلولها المباشر ، حيث إنّه هو المسانخ لها الصادر عنها ، فعلمها بذاتها علم تفصيليّ به ، بخلاف سائر المعاليل . 32 - قوله قدّس سرّه : « فيه محذور خلوّ الذات المتعالية عن كمال العلم بما دون المعلول الأوّل » اللام للعهد . أي عن كمال العلم التفصيليّ .