تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1130

مساهمون:

ص١١٣٠
بعده . الرابع : ما ينسب إلى شيخ الإشراق وتبعه جمع ممّن بعده من المحقّقين 19 أنّ الأشياء أعمّ من المجرّدات والمادّيّات حاضرة بوجودها العينيّ له تعالى ، غير غائبة ولا محجوبة عنه ، وهو علمه التفصيليّ بالأشياء بعد الإيجاد ، وأمّا قبل الإيجاد فله تعالى علم إجماليّ بها بتبع علمه بذاته 20 . وفيه أوّلا : أنّ قوله بحضور المادّيّات له تعالى ممنوع ، فالمادّيّة لا تجامع الحضور 21 ، على ما بيّن في مباحث العاقل والمعقول 22 . وثانيا أنّ قصر العلم
شرح
- كالغيريّة المطلقة ، والجزئيّة . أمّا العروض ، فهو أن يكون العالم في ذاته شيئا والعلم شيئا آخر عارضا له ، كما يقوله المشّاؤون في علمه تعالى . وأمّا الغيريّة المطلقة ، فهي أن يكون العلم زائدا على ذات العالم ، ولا يكون مع ذلك عارضا له ولا متّحدا به ، كما يقوله أفلاطون وشيخ الإشراق والملطيّ وغيرهم ممّن لا يرى علمه تعالى عين ذاته ولا عارضا له ولا يعتقد بكون المعلول وجودا رابطا متّحدا بالعلّة اتّحاد الرابط بالمستقلّ . وأمّا الجزئيّة ، فهي أن يكون العلم جزءا من أجزاء ذاته ، فيكون ذاته مركّبا ، ولم يقل به أحد . 19 - قوله قدّس سرّه : « وتبعه جمع ممّن بعده من المحقّقين » قال في الأسفار ج 6 ، ص 181 : « كالمحقّق الطوسي ، وابن كمّونة ، والعلّامة الشيرازي ، ومحمّد الشهرزوري صاحب كتاب الشجرة الإلهيّة » . 20 - قوله قدّس سرّه : « وأمّا قبل الإيجاد فله تعالى علم إجماليّ بها بتبع علمه بذاته » هكذا أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « فله تعالى علم اجماليّ بما يتبع علمه بذاته » . 21 - قوله قدّس سرّه : « فالمادّيّة لا تجامع الحضور » أي : فإنّ المادّيّة لا تجامع الحضور . فهو سند المنع . 22 - قوله قدّس سرّه : « على ما بيّن في مباحث العاقل والمعقول » في الفصل الأوّل من المرحلة الحادية عشرة .