الأفعال 24 ممّا ليس بكمال له ، ليفعل ما فيه كماله ويترك ما ليس فيه ذلك ؛ كالصبيّ يلتقم ما أخذه 25 ، فإن وجده صالحا للتغذّي 26 - كالفاكهة - أكله ، وإن لم يجده كذلك تركه ورمى به ؛ فتوسيطه العلم لتشخيص الفعل الّذي فيه كماله 27 وتمييزه من غيره .
والّذي يوسّطه من العلم والتصديق إن كان حاضرا عنده غير مفتقر في التصديق به إلى تروّ وفكر 28 - كالعلوم الناشئة بالملكات ونحوها 29 - لم يلبث دون أن يريد الفعل
شرح
24 - قوله قدّس سرّه : « لا ريب أنّه إنّما جهّز به لتمييز ما هو كماله من الأفعال »
وهذا معنى كون علمه ذا دخل في فعله ، وكون فعله فعلا علميّا ؛ إذ لو لم يكن الفعل ناشئا من العلم بكون الفعل كمالا للفاعل لم يبق وجه لدخل العلم في الفعل .
25 - قوله قدّس سرّه : « كالصبيّ يلتقم ما أخذه »
أي يجعله في فمه .
26 - قوله قدّس سرّه : « صالحا للتغذّي »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « صالحة للتغذّي »
27 - قوله قدّس سرّه : « لتشخيص الفعل الّذي فيه كماله »
في المعجم الوسيط : شخّص الشيء : عيّنه وميّزه ممّا سواه .
قوله قدّس سرّه : « فيه كماله »
هذا هو الصحيح بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « فيه كمال »
28 - قوله قدّس سرّه : « غير مفتقر في التصديق به إلى تروّ وفكر »
أي : في التصديق بذلك العلم ، حيث إنّه يحصل له أوّلا تصوّر النسبة بين طرفي القضيّة ، ثمّ بعد ذلك تصل النوبة إلى تحقّق التصديق بتلك النسبة . وإن شئت فقل : يتصوّر القضيّة أوّلا ، ثمّ يتبعه أحيانا التصديق بها .
قوله قدّس سرّه : « إلى تروّ وفكر »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « إلى تروّي فكر »
29 - قوله قدّس سرّه : « كالعلوم الناشئة بالملكات ونحوها »