وجوب وجود المعلول عند وجود العلّة الناقصة .
فما ذكره - من أنّ معيار الاستحالة هو اجتماع اللامتناهي في جزء من أجزاء السلسلة ، وهو متأتّ في صورة التصاعد ، دون التنازل - ممنوع . 22
تنبيه آخر : [ يمكن التسلسل في صور ]
تقدّم 23 أنّ التسلسل إنّما يستحيل فيما إذا كانت أجزاء السلسلة موجودة بالفعل 24 ، وأن تكون مجتمعة في الوجود ، وأن يترتّب بعضها على بعض ؛
شرح
محال ، سواء كانت السلسلة متناهية أم غير متناهية . وعليه فلا يتحقّق هناك سلسلة متنازلة حتّى يبحث عن شمول أدلّة استحالة التسلسل لها .
فالحقّ أنّ لا فرق في استحالة التسلسل بين السلسلة المتصاعدة وبين السلسلة المتنازلة مطلقا .
22 - قوله قدّس سرّه : « فما ذكره - . . . - ممنوع »
لأنّ معيار الاستحالة هو الاجتماع في الوجود ، لا الاجتماع في مرتبة جزء واحد ، هو الجزء الأوّل أو ما يتلوه من الطرف المتناهي .
فالمنع متوجّه إلى ما جعله معيارا ، وهو اجتماع جميع أجزاء السلسلة غير المتناهية في مرتبة الجزء الأوّل ، لا إلى ما فرّعه عليه من وجود ذلك المعيار على فرض تسليمه في صورة التصاعد دون التنازل ، لأنّه تامّ متين لا غبار عليه .
23 - قوله قدّس سرّه : « تقدّم »
في أوّل الفصل عند تعريف التسلسل .
24 - قوله قدّس سرّه : « يستحيل فيما إذا كانت أجزاء السلسلة موجودة بالفعل »
المراد من الوجود بالفعل هو المعنى المقابل للوجود بالقوّة ، كما ينادي بذلك قوله قدّس سرّه بعد سطر : « فلو كان بعض الأجزاء موجودا بالقوّة » . وعلى هذا فمعنى الموجود بالفعل هو الوجود في أحد الأزمنة الثلاثة ، في قبال الوجود بالقوّة الّذي لم يوجد في شيء من الأزمنة .
ولو أريد من الوجود بالفعل الوجود في الحال الحاضر لغى اشتراط الاجتماع في الوجود .
قوله قدّس سرّه : « يستحيل في ما إذا كانت أجزاء السلسلة موجودة بالفعل »