المادّة والصورة مأخوذتين لا بشرط .
على أنّ الماهيّة الواحدة لو تركّبت من أجزاء غير متناهية ، استحال تعقّلها ، وهو باطل . 31
شرح
31 - قوله قدّس سرّه : « هو باطل »
وجه البطلان : أنّ من لوازم كلّ ماهيّة كونها مفهوما - كما سيصرّح به المصنّف قدّس سرّه في الفصل العاشر من هذه المرحلة ص 695 ، س 3 - 4 - وإذا كانت أجزاء الماهيّة غير متناهية استحال تعقّلها وفهمها ، وانتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم ، فعدم تناهي أجزاء الماهيّة مستلزم لعدم كون الماهيّة ماهيّة ، هذا خلف .
وإن شئت فقل : الماهيّة هي ما يقال في جواب ما هو ، والقول وهو الحمل يتوقّف على تعقّل المحمول وتصوّره ، فإذا استحال تعقّل ماهيّة استلزم خروجها عن كونها ماهيّة . هذا خلف .
أقول : وبعد اللتيّا والّتي لا يمكن التعويل على شيء من الوجهين ؛ لأنّ الّذي يمكن تسليمه من لوازم الماهيّة هو قبولها للفهم وللحمل ، لا المفهوميّة والمحموليّة بالفعل ، وقبولها للأمرين لا ينافي قصور الفاعل عن الفهم والحمل ، لمكان محدوديّة علمه ، لأنّ ذلك يرجع إلى عجز الفاعل ونقصه في فاعليّته ، لا إلى انتفاء قابليّة القابل وانعدامها .