وجه الاندفاع أنّ علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان ، وهو لازم الماهيّة ، والماهيّة مع المعلول كيفما فرض وجوده ، من غير فرق بين الوجود الدائم وغيره .
على أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى العلّة ، قائم بها ، غير مستقلّ عنها ؛ ومن الممتنع أن ينقلب مستغنيا عن المستقلّ الّذي يقوم به ، سواء كان دائما أو منقطعا .
على أنّ لازم هذا القول خروج الزمان من أفق الممكنات ، وقد تقدّمت جهات فساده 66 .
شرح
اللتين عقد لهما هذا الفصل . فالنظم الطبيعيّ كان يقتضي التعرّض له عند الكلام في تلك القاعدة . ولعلّه أخّره لموافقته القول السابق المنكر للقاعدة الثانية في المبنى ، ولابتناء اندفاعه على ما ردّ به على ذلك القول .
قوله قدّس سرّه : « لازم هذا القول أيضا »
كما كان لازم بعض الأقوال السابقة في المسألة المتقدّمة .
قوله قدّس سرّه : « عند وجود العلّة »
أي : عند وجود العلّة التامّة . كما لا يخفى .
66 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّمت جهات فساده »
في الفصل السادس من المرحلة الرابعة وفي هذا الفصل .