وهذان المعنيان إنّما يصدقان في الأمور الزمانيّة 7 ، التي هي مظروفة للزمان منطبقة
شرح
إن شاء اللّه في بعض تعاليقنا الآتية .
قوله قدّس سرّه : « أن يكون موجودا في كلّ قطعة مفروضة قبل قطعة من الزمان »
كما في المادّة الأولى والحركة الجوهريّة الراسمة للزمان العامّ .
7 - قوله قدّس سرّه : « هذان المعنيان إنّما يصدقان في الأمور الزمانيّة »
لما مرّ آنفا : أنّ القدم والحدوث متقوّمان بالسبق واللحوق ، والسبق واللحوق لا يتحقّقان إلّا إذا كان هناك مبدء ينتسب إليه السابق واللاحق ، وذلك المبدء في السبق الزمانيّ هو الزمان .
فحيث لازمان للزمان فلا معنى فيه للسبق الزمانيّ . ويستلزم ذلك عدم تحقّق الحدوث أو القدم الزمانيّين في نفس الزمان .
قال قدّس سرّه في تعليقة له على قول صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 3 ، ص 245 : « القدم الزمانيّ هو كون الشيء بحيث لا أوّل لزمان وجوده ، والزمان بهذا المعنى ليس بقديم ، لأنّ الزمان ليس له زمان آخر » :
« كان لازم تعريفه الحدوث الزمانيّ بحصول الشيء بعد أن لم يكن بعديّة لا تجامع القبليّة ، أن يعرف القدم الزمانيّ بعدم كون الشيء بعد عدم زمانيّ ؛ لأنّ القدم سلبيّ بالنسبة إلى الحدوث ، ولو عرفه بذلك كان نفس الزمان قديما زمانيّا . وكذا المفارقات عن المادّة بالكلّيّة .
غير أنّ هاهنا نكتة ، وهي أنّ الحدوث والقدم متقوّمان في ذاتيهما بمعنى السبق واللحوق ، وإنّما يتحقّق السبق واللحوق إذا كان هناك مبدء ثابت يتحقّق القبل والبعد بحسب نسبة القرب والبعد إليه ، ثمّ يترتّب على ذلك تحقّق الحدوث والقدم . . . وأمّا نفس حقيقة الزمان . . .
فلا نسبة لوجودها إلى مبدء زمانيّ البتّة . . . . وأمّا القديم الزمانيّ فغير متحقّق الوجود . » انتهى .
لا يخفى عليك أوّلا : أنّ ما ذكره في التعليقة تبعا لصدر المتألّهين قدّس سرّه من عدم وجود قديم زمانيّ ينافي ما جاء هنا من تحقّق القدم الزمانيّ ، كالحدوث الزمانيّ ، في الزمانيّات ، وهي الحركات والمتحرّكات .
وثانيا : أنّ إنكار قدم الزمان زمانا ينافي ما أتى به في بداية الحكمة في الفصل الثالث من المرحلة التاسعة من قوله قدّس سرّه : « القدم الزمانيّ ، وهو عدم مسبوقيّة الشيء بالعدم الزمانيّ ،