تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧

الفصل الحادي عشر في الزمان

إنّا نجد فيما عندنا حوادث متحقّقة بعد حوادث أخرى هي قبلها ؛ لما أنّ للّتي بعد ، نحو توقّف على التي قبل ، توقّفا لا يجامع معه القبل البعد - على خلاف سائر أنحاء التقدّم والتأخّر ، كتقدّم العلّة أو جزئها على المعلول - وهذه مقدّمة ضروريّة لا نرتاب فيها . ثمّ إنّ ما فرضناه قبل ، ينقسم بعينه إلى قبل وبعد بهذا المعنى ، أي بحيث لا يجتمعان ؛ وكذا كلّ ما حصل من التقسيم وله صفة قبل ، ينقسم إلى قبل وبعد 1 ، من غير وقوف للقسمة . فههنا كمّ متّصل غير قارّ ؛ إذ لو لم يكن كمّ ، لم يكن انقسام ؛ ولو لم يكن اتّصال 2 ، لم يتحقّق البعد فيما هو قبل وبالعكس 3 ، بل انفصلا 4 ، وبالجملة لم يكن . . . . .
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « كذا كلّ ما حصل من التقسيم وله صفة قبل ينقسم إلى قبل وبعد » وكذا كلّ ما حصل من التقسيم ، وله صفة بعد ، ينقسم إلى قبل وبعد . 2 - قوله قدّس سرّه : « لو لم يكن اتّصال » أي : امتداد ، كما مرّ في الفصل الرابع من المرحلة السادسة عند نقد قول شيخ الإشراق . 3 - قوله قدّس سرّه : « لم يتحقّق البعد فيما هو قبل وبالعكس » يعني : أنّ القبل ينقسم إلى قبل وبعد ، كما مرّ ، فيتحقّق البعد فيما هو قبل . وهكذا ينقسم البعد إلى قبل وبعد ، فيتحقّق القبل في ما هو بعد . 4 - قوله قدّس سرّه : « بل انفصلا »