مزاحم 20 ، وهو الحركة القسريّة .
وعلى جميع هذه التقادير 21 فاعل الحركة هو الطبيعة . 22 أمّا في الحركة الطبيعيّة ، فلأنّ الطبيعة إنّما تنشىء الحركة عند زوال صورة ملائمة ، أو عروض هيأة منافرة 23 ،
شرح
لنفسه ، نوقض ذلك بأنّه لا فرق نوعيّا بين الفاعل الّذي ليس له علم وإرادة إذا كان فعله ملائما لطبعه - ويسمّى فاعلا بالطبع - وبين ذلك الفاعل إذا لم يكن فعله ملائما لطبعه .
20 - قوله قدّس سرّه : « كما يقتضيه قيام مانع مزاحم »
أي : كفعل يقتضيه قيام مانع مزاحم . وكان الأولى أن يقال : بل كما يقتضيه قيام مانع مزاحم .
21 - قوله قدّس سرّه : « وعلى جميع هذه التقادير »
التقادير على ما ذكره في اللفّ أربعة ، وهي على ما جاء في النشر ثلاثة فقط ، كما أنّه في الفصل الرابع عشر قسّم الحركة على أساس الفاعل إلى ثلاثة أقسام : طبيعيّة وقسريّة ونفسانيّة ، ومثله في الفصل السادس عشر من المرحلة العاشرة من بداية الحكمة .
وما جاء في النشر هو الموافق لما مرّ منه قدّس سرّه في أقسام الفاعل . وأمّا على ما ذكره في اللفّ فلا بدّ أن يقسّم الفاعل الّذي له علم وإرادة إلى ما يكون فعله ملائما لنفسه ، بحيث لو خلّي ونفسه لفعله ، وإلى ما لا يكون كذلك ، وهذا هو الّذي رجّحناه في بعض تعاليقنا على الفصل السابع من المرحلة الثامنة ، وأشرنا إليه في بعض تعاليقنا آنفا ، فلعلّ الوجه في التنزّل عن الأربعة إلى الثلاثة ما مرّ منه قدّس سرّه في البحث عن أقسام الفاعل من أنّ الفاعل بالجبر ليس نوعا بحياله .
22 - قوله قدّس سرّه : « فاعل الحركة هي الطبيعة »
أي : فاعلها القريب . كما صرّح قدّس سرّه بذلك قبل أسطر .
23 - قوله قدّس سرّه : « عند زوال صورة ملائمة أو عروض هيأة منافرة »
الأوّل كما في إحداث الصورة النوعيّة الشجريّة قشرا جديدا على جذعها مكان القشر الّذي سلخ عنها ، والثاني كحركة الغصن إلى جهة النور عند إحداث جدار بجنبه يمنعه عن الانتفاع بنور الشمس .